للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض مشايخ بلخ: دخلت بغداد، وإذا على الجسر رجل ينادي ثلاثة أيام، يقول: ألا إن القاضي أحمد بن عمرو استفتي في مسألة كذا، فأجاب بكذا وكذا، وهو خطأ، والجواب: كذا وكذا. رحم الله من بلّغها صاحبها (١).

توفي ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين، وعدّ النديم (٢) مصنفاته أربعة عشر مصنفا منها: "الحيل" مجلّدين، ومنها كتاب: "القصر وأحكامه" (٣).

ومنهم:

٢٨ - أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين النيسابوري الحنفيّ (*)

قاضي الحرمين (٤)، وشيخ أصحاب أبي حنيفة بلا مدافعة، ومحيي آثاره النافعه، جدّد رسومه الداثرة، وشيّد علومه المتكاثرة، قضى بالحرمين الشريفين قضاء كانت تقص الركبان خبره، وتنشر حبره، دام على هذا حينا من الدهر، كان شيئا مذكورا، وسببا مشكورا، ثم آب به حب الوطن إلى نيسابور، ونفق (٥)، الرجال تبور.

تفقّه على أبي الحسن الكرخي، وأبي طاهر الدباس، وبرع في المذهب، وتفقّه به فقهاء نيسابور من أصحاب أبي حنيفة (٦).


(١) المصدر السابق ١/ ٢٣١.
(٢) انظر الفهرست لابن النديم: ٢٩٠.
(٣) في الجواهر: "العصير وأحكامه".
(*) العبر ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١، والوافي بالوفيات ٨/ ٣٤ برقم ٣٤٣٥، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ١٥، وشذرات الذهب ٣/ ٧، وطبقات الفقهاء ١٤٤، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٣، والعقد الثمين ٣/ ١٤٥، والجواهر المضية ١/ ٢٨٤ - ٢٨٨، والفوائد البهية ٣٦، وكتائب أعلام الأخيار برقم ١٨٨، والطبقات السنية برقم ٣٢٩، وتاريخ الإسلام ٢٦/ ٥٠.
(٤) الجواهر المضية ١/ ٢٨٤.
(٥) أي: مات. ويطلق هذا اللفظ على الحيوان إذا مات، وهذا من تجوّز المؤلف وتساهله لضرورة السجع والجناس.
(٦) المرجع السابق ١/ ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>