وقال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: أنبأنا إسماعيل بن حماد بن نعمان ابن ثابت بن المنعم بن المرزبان، من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقع علينا رقّ قط، ولد جدي سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب ﵁ وهو صغير، فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو أن يكون الله تعالى قد استجاب ذلك لعليّ فينا. والنعمان بن المرزبان أبو ثابت هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب الفالوذج في يوم المهرجان، فقال: مهرجونا كل يوم، كذا (١).
ومن أصحابه:
٢ - أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبتة الأنصاري (*)
صاحب أبي حنيفة، [وساحب ذيله على كل منيفة](٢)، ذو مذهب لو أفرد لاستقلّ، ولكثر بنفسه وما قل، بعلم لو تدفّق لزخر، ولو تجسّد لفخر، ولو عرض لاحتقر كل عالم ما أفتى وما ذخر.
بحر موجه مكفوف (٣)، وبدر بالنجوم محفوف، وفجر متألّق يزيد جوهره في الشفوف، وإمام تقدّم والعلماء خلفه صفوف.
(١) وفيات الأعيان - لابن خلكان ٥/ ٤٠٥. (*) فهرست ابن النديم ٢٠٣، وأخبار القضاة ٣/ ٢٥٤، وطبقات الشيرازي ١٣٤، والجواهر المضية ٢/ ٢٢٠، وتذكرة الحفاظ ٢٩٢، ومرآة الجنان ١/ ٣٨٢، والبداية والنهاية ١٠/ ١٨٠، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٦/ ٣٧٨ وما بعدها (ومنها نقل المؤلف هذه الترجمة) والنجوم الزاهرة ٢/ ١٠٧، ومعارف ابن قتيبة ٤٩٩، وتاريخ بغداد ١٤/ ٢٤٥، والمنتظم لابن الجوزي ٩/ ٧١، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٨/ ٥٣٥، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ١/ ٤٢١. (٢) زيادة من الهامش. (٣) قال في القاموس: المراد به الممنوع المكفوف المحروس عن أن يطغى فيغمر الأرض ومن عليها فيغرقوا.