كان إماما جليلا، زاهدا، محجاجا، أستاذا، عاملا، فاضلا، متبحرا، نحريرا، قدوة، محققا، فصيحا، كاشفا للأسرار الفقهية، كبير القدر، بعيد الصيت. ومن تصانيفه:"بداية المبتدي وكفاية المنتهي"(١). قريب من ثمانين مجلدا، و"التجنيس والمزيد"(٢)، و"مناسك الحج".
وأما كتاب الهداية: فهو العمدة في المذهب (٣)، وغالب المدرسين منه يلقون دروسهم، وعليه يرمون نفوسهم (٤).
ومنهم:
٤٠ - علي بن الحسن بن محمد البلخي، أبو الحسن الزاهد، الفقيه، الحنفي، الجعفري، عرف بالبرهان البلخي (*)
إمام الحرم، وغمام الكرم.
(١) كشف الظنون ١/ ٢٢٨. وقد طبع في القاهرة. (٢) قال حاجي خليفة في الكشف ١/ ٣٥٣: "التجنيس والمزيد، وهو لأهل الفتوى غير عتيد". في: الفتاوى. للإمام، برهان الدين: علي بن أبي بكر المرغيناني، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. أوله: (الحمد لله القديم الحليم إلخ). ذكر فيه: أن الصدر الأجل: حسام الدين، أورد المسائل مهذبة في تصنيف، وذكر لها الدلائل، ورتب الكتب دون المسائل، ولم يتيسر له الختام، فشرع في إتمامه، وتحسين نظامه، وأنزل ذكر ما ذكره من الأبواب، من الأسماء إلى حروف مجردة عن الألقاب. قال: وهذا الكتاب لبيان ما استنبطه المتأخرون، ولم ينص عليه المتقدمون، إلا ما شذ عنهم في الرواية. انتهى. (٣) انظر شروح الهداية وحواشيها في جامع الشروح والحواشي ٢٠٦٢ - ٢٠٨٩. (٤) بياض في الأصل قدره نصف صفحة. (*) تاريخ دمشق لابن عساكر ٤١/ ٣٣٩ - ٣٤١ برقم ٤٨٥٧، وكتاب الروضتين لأبي شامة ١/ ٩١، ودول الإسلام ٢/ ٦٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٧٦ برقم ١٨٤، والعبر ٤/ ١٣١، وعيون التواريخ ١٢/ ٤٧٤، ومرآة الجنان ٣/ ٢٨٨، والجواهر المضية للقرشي ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٢ برقم ٩٦٣، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ٤٨١، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٠١، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده -