٣ - محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني - بالولاء - (*)
الفقيه الحنفي، توقّد لأنّه لمعة فرقد، وبان به نسبه في شيبان، هو وإن كان لمولى، فإنه من ذوي النسب الصريح أولى، رفعه علمه، وشفعه حلمه، ولم يقلع غمامه الممطر حتى غادر الغدر (١)، وأبلى في بث العلم العذر، ولازم العلم إلى أن حصّل وفرّع وأصّل، وأبقى من جامعيه (٢) ما لا يعدوهما المصلّي (٣)، ولا يجلّي مثلهما في دجى الليل الصباح المجلّي، لقد أدّت أبوابهما إلى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وتنفع، وتبصّر بشريعة نبي الرحمة المشفّع ﵁، ويزيد على كل تصنيف، فيتغطى حياء منها بذيوله ويتلفّع.
أصله من قرية على باب دمشق، اسمها حرستا، ورحل أبوه من الشام إلى العراق، وأقام بواسط، فولد له بها محمد المذكور، ونشأ بالكوفة وطلب الحديث، ولقي جماعة من أعلام الأئمة (٤).
وحضر مجلس أبي حنيفة سنتين، ثم تفقّه على أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وصنّف الكتب الكثيرة النادرة، منها:"الجامع الكبير"، و"الجامع
(*) التاريخ لابن معين ٥١١، تاريخ خليفة ٤٥٨، المعارف لابن قتيبة ٥٤٥، ٥٠٠، الضعفاء للعقيلي ٣٧٦، تاريخ بغداد ٢/ ١٧٢ - ١٨٢، وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٨٤، (ومنها نقل المؤلف هذه الترجمة)، العبر ١/ ٣٠٢، المغني في الضعفاء ٢/ ٢١٩، شذرات الذهب ١/ ٣٢١، ميزان الاعتدال ٣/ ٥١٣، المجروحين ٢٧٦، ٢/ ٢٧٥، دول الإسلام ١/ ١٢٠. (١) القطعة من الماء يغادرها السيل. (٢) يقصد كتابيه" الجامع الكبير "، و" الجامع الصغير "وهما من أشهر كتبه، انظر شروحهما في جامع الشروح والحواشي. (٣) المصلّي: من الخيل الذي يلى السباق. (٤) انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٢/ ١٦٩.