٢٣ - أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان، أبو جعفر التنوخي الأنباري (*)
القاضي الحنفي، النحوي.
حرص على العلم حتى وجده، ورحّل إليه العيس (١) حتى ورده، وأعمل إليه اليعملات على وجاها (٢)، وخبط إليه الظلماء يشق قمره دجاها، لا يهوله برد ولا حرّ يركب نوازله وسفنه، وينزل بواديه ومدنه لفائدة يقتبسها، وزائدة عما لديه يلتمسها، بحرص يتوقّد شرارا، ويتفقّد برق الفطنة لا يتوارى، مع حظ من أدب ما نهنه (٣) في مذهبه، ولا بخل في إنفاق ذهبه.
كل هذا مع قيام بالحق وإن شق، وعمل بما يجب وإن حجب، وتصميم على الحق ولو غضب من غضب.
مولده: بالأنبار، في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
كان ثبتا في الحديث، ثقة، مأمونا، جيد الضبط لما حدّث فيه، متقنا لعلوم
(*) تاريخ بغداد ٤/ ٣٠ - ٣٤ رقم ١٦٣٥، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٢٣١ - ٢٣٤، رقم ٣٦٦، ونزهة الألباء ٢٤٣ - ٢٥٧، ومعجم الأدباء ٢/ ١٣٨ - ١٦١ رقم ١٨، والكامل في التاريخ ٨/ ٢٢٣، والمعين في طبقات المحدثين ١٠٩ رقم ١٢٢٨، والعبر ٢/ ١٧١، والوافي بالوفيات ٦/ ٢٣٥ - ٢٣٧ رقم ٢٧١١، والبداية والنهاية ١١/ ١٦٥، والجواهر المضية للقرشي ١/ ١٣٧ - ١٤٢ رقم ٧٥، وبغية الوعاة ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٥٤١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٧٦، والطبقات السنية رقم ١٣٤، وكشف الظنون ١/ ٤٦، و ٤٥٧، و ٢/ ١٩٢٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٣/ ٥٥٤ - ٥٥٥ رقم ٣٤٤. (١) العيس: الجمال. (٢) اليعملات: الإبل، مفردها" يعملة ". ذكره الخليل في" العين ". والوجى هو المشي حفاء. (٣) قال في القاموس: نهنهه عن الأمر فتنهنه: كفّه، وزجره فكفّ، وأصلها: نهّهه.