للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٥٨ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازي (*)

الحنفي، أبو المفاخر، قاضي القضاة، جلال الدين.

نزيل دمشق، طالما تكلّم والناس سكوت، وامتدّ به البقاء وحياة العلم أنه لا يموت، مع كرم مهل اليدين، وسماح متهلّل الفرقدين، وعلم وعمل، وسويّ دين ومروءة كأنما يتقاضى منها بدين، وأريحية يهزه طربها، ويلزّه (١) أربها، ويعزه بها فريقا الأمم عجمها وعربها.

يوفي حقوق الناس بسعة، بل يسلفهم، ويعدهم بلسان حال فعله ثم لا يخلفهم، ويبسط كفا ما تعوّد في السماح قبضها، ويدا لا تجسّ يد الثريا في عرق البرق نبضها.

مولده: بمدينة أنكوريا (٢)، سنة إحدى وخمسين (٣).

وتفقّه على والده وغيره، وقرأ القرآن الكريم، والتفسير، والنحو، والتصريف، والخلاف، والجدل، وأصول الدين، والفقه، والفرائض، وسمع الحديث، وحدّث بدمشق، وولي القضاء ب "خرتبرت"، وأعمالها، وعمره سبع عشرة سنة، ثم قدم دمشق، فناب عن والده في الحكم، سنة ست وتسعين وستمائة، ثم وصل تقليده بالاستقلال بالحكم سنة سبع وتسعين، واستقرّ والده بالديار المصرية،

ودرّس بالمدارس الكبار، وبدمشق، وحجّ ثلاث مرات.


(*) الطبقات السنية، برقم ١٧٣، والجواهر المضية للقرشي ١/ ١٥٦، برقم ٩٥.
(١) قال في القاموس: لزّه لزّا ولززا: شدّه، وألصقه.
(٢) قال في مراصد الاطّلاع عن ذكره "انقرة": اسم لمدينة "أنكوريا"، من الروم، نزلتها إياد لما نفاهم كسرى من بلاده، وقيل: موضع بنواحي الحيرة وهو غلط. انظر: مراصد الاطّلاع للبغدادي - تحقيق محمد علي البجاوي صفحة ١٢٦ - ط: دار المعرفة - بيروت - ١٩٥٤ م.
(٣) أي: وستمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>