حكي عنه: أنه كان جالسا في حلقة الاشتغال، فقيل له: حكي عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كراس. فقال: حفظ الشافعي زكاة ما أحفظ!. فحسب حفظه، فكان اثني عشر ألف كراس!. وله عدة مصنفات معتمد عليها.
وحكي عنه أنه لما خرج من السجن كان أمير البلد قد زوج أمهات أولاده من خدامه الأحرار، فسأل العلماء الحاضرين عن ذلك، فكلهم قال: نعم ما فعلت!.
فقال شمس الأئمة: أخطأت، لأن تحت كل خادم امرأة حرة. فكان هذا تزويج الأمة على الحرة.
فقال الأمير: أعتقت هؤلاء، ووجد العقد، فسأل العلماء، فكلهم قال: نعم ما فعلت.
فقال شمس الأئمة أخطأت لأن العدة تجب على أمهات الأولاد بعد الإعتاق، فكان تزويج المعتدة من الغير ولا يجوز. فألبس الله جواب هذه المسألة على العلماء في موضعين من مسألة واحدة، ليظهر فضل شمس الأئمة على غيره (١).
ومنهم:
٣٩ - علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر، برهان الدين، أبو الحسن المرغيناني (*)
الراشدي، صاحب "الهداية"، أرشدت تصانيفه الضّلال، ومدّ بتثقيفه أفياءها وارفة الظلال، وأوقدها مصابيح تشب لقفّال، وقلّدها مفاتيح لا تتأشب معها
(١) هنا بياض في الأصل قدر نصف صفحة. (*) سير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٣٢ برقم ١١٨، وتاج التراجم ٤٢، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ١٠١، والجواهر المضية ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٩ برقم ١٠٣٠، ومفتاح السعادة ٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤، وكتائب أعلام الأخيار رقم ٤٢٥، والطبقات السنية رقم ١٤٥٧، والفوائد البهية ١٤١ - ١٤٤، وإيضاح المكنون ٢/ ٥٧٠، وهدية العارفين ١/ ٧٠٢، والأعلام للزركلي ٥/ ٧٣، ومعجم المؤلفين ٧/ ٤٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٢/ ١٣٧ برقم ١٤٠.