فصاح به المأمون، وقال: اخرج. فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين، قد سمعت فاصرفه، فقال: ويحك هذا لم يراقبني فيك، كيف أصرفه؟. فلم يفعل (١).
وقال أحمد بن عطية: كان بشر يصلي كل يوم مائتي ركعة. وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ (٢).
وولي بشر القضاء ببغداد في الجانبين جميعا، فسعى به رجل، وقال: إنه لا يقول القرآن مخلوق!.
فأمر به أبو إسحق المعتصم أن يجلس في منزله، فجلس، ووكل ببابه، ونهي أن يفتي أحدا بشئ، فلما ولي المتوكل الخلافة أمر بإطلاقه، وأن يفتي الناس، ويحدثهم، فبقي حتى كبرت سنه (٣).
ومات ببغداد سنة ثمان وثلاثين ومائتين (٤).
ومنهم:
١٩ - محمد بن شجاع الثّلجي، البغدادي، أبو عبد الله (*)
أحد الفقهاء الأعلام في وقته بالعراق، برز على نظرائه، وأحرز الفضل كله
(١) المرجع السابق - صفحة ٨٤. (٢) تاريخ الإسلام ١٧/ ١١١. وتاريخ بغداد ٧/ ٨٤. (٣) تاريخ الإسلام ١٧/ ١١١، وتاريخ بغداد ٧/ ٨٣. (٤) تاريخ بغداد ٧/ ٨٤، وبلغ سبعا وسبعين سنة، رحمه الله تعالى رحمة الأبرار. (*) أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٠، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٦/ ٢٢٩٢ - ٢٢٩٣، والفهرست لابن النديم ٢٥٩، والعيون والحدائق ج ٤ ق ١/ ١٠٩، وتاريخ بغداد ٥/ ٣٥٠ - ٣٥٢ رقم ٢٨٦٩، والأنساب ٣/ ١٣٨، والمنتظم ٥/ ٥٧ - ٥٨ رقم ١٣٢، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٣/ ٧٠ - ٧١ رقم ٣٠٣٥، واللباب ١/ ٢٤١، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ١٦٣، والعبر ٢/ ٣٣ - ٣٤، وميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨ رقم ٧٦٦٤، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٩١ رقم ٥٦١١، ودول الإسلام ١/ ١٦١، وتاريخ الإسلام ٢٠/ ١٦٥ - ١٦٧ رقم ١٤١. والكشف -