٢٦ - الشّهاب السّهرورديّ المقتول: يحيى بن حبش بن أميرك (١٣)
المقتول، والردى المختول، جاء بما سحر أعين الناس، وحيّر الألباب، فحيّر الفطن، وحيز كل الأرض إلى محل الوطن، بخوارق حملت على المخاريق، وأحلّت دمه للمريق، فأرى ما لا يرى، وصوّر ما لم يوجد، وأتى بما ادّعاه بعض ذوي العقول [ … ](١) من المتصوفة من طي الزمان والمكان، وجاء بما لم يكن في إمكان، فخيّل ما لم يكن، وهوّن ما لم يهن، وأضلّ جبلا كثيرا، واستزلّ حيلا كبيرا، ولو طال لبثه، وخلّي ماؤه الآجن (٢) حتى يطول مكثه، لأكثر الفساد، وأكبر البليّة وساد، لكن الله سلّم، وذبحه وكان لو كلّم جمادا لتكلّم.
(١٣) و"أميرك": بالفارسية تعني: "أمير" بالتصغير، والعجم يضيفون الكاف في آخر الأسماء للتصغير. ولد سنة ٥٤٩ وتوفي سنة ٥٨٧ هجرية ينظر ترجمته في: معجم الأدباء ٧/ ٢٦٩، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٦/ ٢٦٨، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٦٤١ - ٦٤٦، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ٥٧١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٧٨١ - ٧٨٢، ودول الإسلام للذهبي ٢/ ٩٩، وسير أعلام النبلاء له أيضا ١٢/ ٢٠٧ - ٢١١ رقم ١٠٢، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٢، والعبر ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٥، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٠٤ - ١٠٥، ومرآة الجنان ٣/ ٤٣٤ - ٤٣٧، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣، والعسجد المسبوك ٢/ ٢١٣ - ٢١٤، وتاريخ ابن الفرات ٢/ ٥١/ ٤ - ٥٧، والفلاكة والمفلوكون ٦٧، والنجوم الزاهرة ٦/ ١١٤، ومفتاح السعادة ١/ ٣٤٠ - ٣٤١، وشذرات الذهب ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤١/ ٢٨٣ - ٢٨٨. (١): ما بين المعقوفتين كلمة لم أتبينها. (٢): الماء الآجن: هو الماء المتغير الطعم واللون. "القاموس مادة أجن".