الكلام، ولا طلعت للمعقول شمس تمحق الظلام. وكان على تدفق بحره وتأنق سحره لا ينفث سحره في عقد الأقلام، ولا يكتب في" نهايته "(١) إلا ما لا يرضى به في بدايته من الغلام (٢).
ومنهم:
٣٤ - علي بن إسماعيل بن يوسف الإمام العلامة القدوة العارف ذو الفنون الشيخ علاء الدين قاضي القضاة شيخ الشيوخ أبو الحسن القونوي التبريزي (١٣)
جمع الطريقين، ونفع الفريقين، ولي المنصبين، ورعى في جانبيهما المخصبين،
(١): " نهاية الوصول في دراية الأصول "راجع فهرس المخطوطات المصورة بمعهد المخطوطات ١/ ٢٥٣، وقال عنه الإمام السبكي في طبقاته: " وكل مصنفاته حسنة جامعة، لا سيما النهاية "انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٩/ ١٦٢. (٢): مولده بالهند في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة، وتفقه على جده لأمه، وسار من دلهي سنة سبع وستين وستمائة إلى اليمن، وحجّ، وجاور ثلاثة أشهر، وجالس ابن سبعين، ثم قدم مصر، فأقام بها أربع سنين، ثم سافر إلى بلاد الروم فأقام بها إحدى عشرة سنة بقونية، وغيرها. ثم قدم دمشق سنة خمس وثمانين، وسمع من ابن البخاري، وولي بها مشيخة الشيوخ، وانتصب للإفتاه والإقراء، في الأصول والمعقول، والتصنيف والنظر. وكان ذا دين وتعبّد وإيثار وحسن اعتقاد، وكان يحفظ ربع القرآن. توفي بدمشق في صفر سنة خمسة عشر وسبعمائة، عن إحدى وسبعين سنة، ودفن بمقابر الصوفية. ومن تصانيفه: في علم الكلام: " الزبدة "، و" الفائق "وفي أصول الفقه: " النهاية "، و" الرسالة السيفية "، وكل مصنفاته حسنة جامعة لا سيما" النهاية ". انظر: طبقات السبكي ٩/ ٦٨. (١٣): (ت ٧٢٩ هـ) ينظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ١٤٧، والبدر الطالع للشوكاني ٤٣٩/ ١ - ٤٤١، وبغية الوعاة للسيوطي ٢/ ١٤٩ - ١٥٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٤١٦، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١/ ١٦١ - ١٦٢، وانظر فهارسه -، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ٣/ ٩٣ - ٩٧،