وقوله:" لأهل الاعتبار في صروف الدهر كفاية، وكل يوم يأتي عليك منه علم جديد ". وله شعر باليونانية، عرّب فكان شعرا، وهو:
إنما الدّنيا وإن ومقت … خطرة من لحظ ملتفت (١)
ومنهم:
[٦ - أفلاطون]
رجل ترى النجوم لديه أسافل، والخصوم بين يديه جوافل، والغيوم معتذرة إليه إذا أتته حوافل، يطأ الأراقم، ويطاول الخطب المتفاقم، ويكف بعقله النوازي، وتقصر رؤية الأفكار إذا ارتجل، وتقصى إذا ارتحل، وتقدم النظراء إليه ثم لا ترى إلا مبلسة، وتقدم الآراء ثم لا تنفذ إلا وسهامها مرسلة.
قال ابن جلجل (٢): " هو من [أهل] مدينة أثينا، رومي فلسفي، يوناني، طبي، عالم بالهندسة وطبائع الأعداد، وله في الطب كتاب بعثه إلى طيماوس
(١): قوله: ومقت: أي أحبت. وقوله: "خطرة" أي: لمحة خاطفة. وقوله: "لحظ" أي عين. (٢): هو أبو داود بن سليمان بن حسان المشهور بابن جلجل الأندلسي، أبو داود، المعروف بابن جلجل، طبيب مؤرخ، أندلسي، من أهل قرطبة، تعلم الطب وخدم به هشاما المؤيد بالله، وسمع الحديث، وقرأ كتاب سيبويه، وصنف: "طبقات الأطباء والحكماء" وتفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس، "قطعة صغيرة منه، ومقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس في كتابه، و" رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطببين "و" استدراك على كتاب الحشائش لديسقوريدس، و"مقالة في أدوية الترياق" وأغلبها ما زال مخطوطا، إلا كتابه تاريخ الحكماء المعروف بطبقات الأطباء والحكماء فقد طبع بتحقيق أيمن فؤاد السيد. انظر ترجمته في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٢/ ٤٦ - ٤٨، وأخبار الحكماء للقفطي ١٣٠، والمقتبس للحميدي ٢١٩، ومعجم الأطباء لأحمد عيسى ٢٠٧، والأعلام للزركلي ٣/ ١٢٣.