(١١٤) وفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة (*) استولى عماد الدولة على شيراز.
وفيها، في جمادى الأولى، خلع القاهر بسبب ما ظهر منه من الغدر بطريف السكري، وحنثه في اليمين بالأمان للذين قتلهم، وكان ابن (١١٥) مقلة مستترا من القاهر ويجتمع بالقواد ويغريهم، وكان يظهر تارة بزيّ مكدّي (؟)[وتارة ب](١) زيّ أعجمي، وأعطى للمنجمين مئة دينار ليقولوا للقواد إن عليهم قطعا من جهة القاهر، وكذلك أعطى لبعض معبّري المنامات الذين كانوا <يعبّرون المنامات> لسيما القائد أنه إذا قص عليهم سيما مناما [يعبّرونه](٢) له بما يخوفه من القاهر [ففعلوا ذلك، فاستوحش سيما مقدم الساجية وغيره من القاهر، واتفقوا على القبض على القاهر فاجتمعوا (١)] وحضروا إليه، وكان القاهر قد بات يشرب أكثر ليلته وهو سكران نائم، فأحدقوا بالدار، واستيقظ القاهر مخمورا، وأوثقت عليه الأبواب، فهرب إلى سطح حمام هناك فتبعوه وأخذوه وأتوا به إلى الموضع الذي فيه طريف السكري فأخرجوه وحبسوا القاهر موضعه، ثم سملوا عيني القاهر.
خلافة الراضي بالله أحمد [وهو](١) العشرون من خلفاء بني العباس
لما قبض القاهر، كان أبو العباس أحمد بن المقتدر ووالدته محبوسين فأخرجوه وأجلسوه على سرير القاهر وسلموا عليه بالخلافة ولقبوه الراضي [بالله و](١) بويع يوم الأربعاء لست خلون من جمادى الأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة، وأشار سيما القائد بوزارة ابن مقلة، فاستوزره الراضي [بالله](١) وراودوا القاهر أن يشهد عليه بالخلع فامتنع وهو في الحبس أعمى.
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٢٢ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٩٣٣ م. (١): ساقطة من الأصل والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٨٠). (٢): في الأصل: يعبره.