للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضربوا واعترضوا في البيع والشراء، و [في] (١) مشي الرجال مع النساء والصبيان، فنهاهم صاحب الشرطة فلم يسمعوا، فخرج توقيع الخليفة ينهاهم فيه ويوبخهم ويقول فيه: أراكم (١١٩) تزعمون أن وجوهكم القبيحة [السمجة] (١) على مثال رب العالمين، وهيئتكم كهيئته، وتذكرون له الشّعر القطط، والصعود إلى السماء، والنزول إلى الدنيا، وعدد فيه قبائح مذهبهم، وفي آخره: إن أمير المؤمنين يقسم بالله قسما عظيما لئن لم تنتهوا ليستعملن السيوف في رقابكم والنار في منازلكم ومحالّكم.

وفي هذه السنة، تولى الإخشيد محمد بن طغج بن جف مصر من قبل الراضي، وكان الإخشيد قد تولى مدينة الرّملة سنة ست عشرة وثلاث مئة من جهة المقتدر، وأقام بها إلى سنة ثماني عشرة وثلاث مئة، فوردت تواقيع المقتدر له بدمشق، فسار إليها وتولاها، وكان حينئذ المتولي على مصر أحمد بن كيغلغ فلما تولى الراضي عزله وولى الإخشيد، وضم إليه الشام فسار الإخشيد من الشام إلى مصر واستقر بها يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر رمضان.

[ذكر قتل أبي العلاء بن حمدان أمير الموصل وديار ربيعة]

كان ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان أمير الموصل وديار ربيعة، وكان أول من تولى الموصل منهم أبو ناصر الدولة عبد الله وكنيته أبو الهيجاء، ولاه المكتفي وقتل ببغداد في المدافعة عن القاهر، وكان ابنه ناصر الدولة نائبا عنه بالموصل واستمر بها إلى هذه السنة، فضمن عمه أبو العلاء بن حمدان ما بيد ابن أخيه من ديوان الخليفة بمال يحمله، وسار إلى الموصل فقتله ابن أخيه (١٢٠)


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>