وفيها، عزل سلطان الدولة بن بهاء الدولة نائبه بالعراق فخر الملك أبا غالب وقتله سلخ ربيع الأول من السنة، وكانت مدة ولايته على العراق خمس سنين وأربعة أشهر، وعمره اثنتين وخمسين سنة وأحد عشر شهرا، ووجد له ألف ألف دينار عينا غير العروض وغير ما نهب، وكان قبضه بالأهواز، ثم استوزر سلطان الدولة أبا محمد الحسن بن سهلان.
وفي سنة سبع وأربع مئة (*)، غزا يمين الدولة الهند على عادته، ووصل إلى قشمير [وقنّوج وبلغ](١)(٢١٢) إلى نهر كنك وغنم أموالا وجواهر عظيمة من فتوحه وعاد إلى غزنة منصورا.
<أخبار الأندلس - عصر ملوك الطوائف>
وفيها، خرج بالأندلس على المستعين <بالله> سليمان بن الحكم شخص من قواده يقال له خيران العامري لأنه كان من أصحاب المؤيد، فلما ملك سليمان قرطبة خرج عنه خيران وسار في بني عامر، وكان علي بن حمود العلوي مستوليا على سبتة وبينه وبين الأندلس عدوة المجاز، وكان أخوه القاسم بن حمود العلوي مستوليا على الجزيرة الخضراء من الأندلس، ولما رأى علي بن حمود العلوي خروج خيران عن سليمان عبر إلى مالقة واجتمع مع خيران وغيره من الخارجين على سليمان الأموي، وكان أمر المؤيد هشام قد اختفى عليهم من حين استولى ابن عمه سليمان على قرطبة في سنة ثلاث وأربع مئة، وخرج المؤيد من القصر فلم يطلع له على خبر، فاجتمع خيران وغيره إلى علي بن حمود العلوي بالمنكّب بين المريّة ومالقة سنة ست وأربع مئة وبايعوا علي بن حمود العلوي على طاعة
(*) يوافق أولها يوم الأحد ١٠ حزيران (يونيه) سنة ١٠١٦ م. (١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٥).