وفيها، عاثت خفاجة ونهبوا سواد الكوفة فطلع إليهم العسكر وقتل منهم وأسر.
وفي سنة خمس وأربع مئة (*)، كانت الحرب بين أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي وبين مضر وحسان ونبهان وطراد أولاد دبيس، وكان آخر هذه الحرب أن مضر كبس علي بن مزيد فهزمه واستولى على أمواله، وهرب أبو الحسن إلى [بلد](١) النيل.
وفيها، قتل طائفة من عامة الدّينور قاضيهم أبا القاسم [يوسف بن أحمد](٢) بن كج الفقيه الشافعي خوفا منه، وله وجه في المذهب، وصنف كتبا كثيرة، وجمع بين رئاستي العلم والدنيا.
وفي سنة ست وأربع مئة (**)، توفي باديس بن منصور بن يوسف بلكّين بن زيري أمير أفريقية. وولي بعده ابنه المعز وعمره [ثماني](٣) سنين، ووصلت إليه الخلع والتقليد من الحاكم العلوي، وهذا المعز هو الذي حمل أهل المغرب (٢١١) على مذهب الإمام مالك، وكانوا قبله على مذهب أبي حنيفة ﵄.
وفيها، غزا يمين الدولة الهند على عادته، فتاه الدليل ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر فغرق غالب عسكره، وبقي مدة حتى تخلص ورجع إلى خراسان.
(*) يوافق أولها يوم الجمعة ٢ تموز (يوليو) سنة ١٠١٤ م. (١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٤). (٢): في الأصل: أحمد بن يوسف، والتصحيح من المصدر نفسه، وقارن بالذهبي (سير ١٧/ ١٨٣)، وابن الملقن (العقد المذهب، ص ٧٣)، وفيه: «قتله العيارون في رمضان» يعني هذه السنة. (**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢١ حزيران (يونيه) سنة ١٠١٥ م. (٣): في الأصل: ثمان.