وقام بتدبير أمره واضح العامري، ثم قبض المؤيد (٢٠٣) على واضح وقتله فكثرت الفتن على المؤيد، واجتمعت البربر مع سليمان بن الحكم، وساروا وحصروا المؤيد بقرطبة وملك سليمان عنوة وأخرج المؤيد من القصر، ولم يتحقق للمؤيد خبر بعد ذلك، وبويع سليمان بالخلافة في منتصف شوال سنة ثلاث وأربع مئة وتلقب المستعين بالله، ثم كان من سليمان وأخبار الأندلس ما سنذكره إن شاء الله تعالى في سنة سبع وأربع مئة (١).
وفيها، بنى أبو محمد بن سهلان سورا على مشهد علي بن أبي طالب ﵁.
[سنة إحدى وأربع مئة إلى سنة عشر وأربع مئة]
في سنة إحدى وأربع مئة (*) سار إيلك خان ملك الترك من سمرقند لقتال أخيه طغان خان، فسقط عليه ثلج منعه من الوصول إليه فعاد إلى سمرقند.
وفيها خطب قرواش بن المقلّد العقيلي أمير الموصل للحاكم بالله صاحب مصر بأعماله كلها، وهي: الموصل والأنبار والمدائن والكوفة، وكان ابتداء الخطبة بالموصل: الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب، وانهدت بعظمته أركان النصب، وأطلع بقدرته شمس الحق من الغرب، فكتب بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يأمره بحرب قرواش فسار إليه، وأرسل قرواش يعتذر وقطع الخطبة العلوية.
وفيها، وقع الحرب بين [بني](٢) مزيد وبين [بني](٢) دبيس بسبب أن أبا الغنائم محمد بن مزيد كان مقيما عند بني دبيس (٢٠٤) في جزيرتهم بنواحي
(١): انظر ما يلي، ص ٢٠٥. (*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٥ آب (أغسطس) سنة ١٠١٠ م. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٠).