للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة أربع وسبعين وثلاث مئة (*) ولي أبو طريف عليان بن ثمال الخفاجي حماية الكوفة، وهي أول إمارة بني ثمال.

(١٨١) وفي سنة خمس وسبعين وثلاث مئة (**) قصدت القرامطة الكوفة مع نفر من السنة الذين سموهم السادة فملكوها، فجهز صمصام الدولة إليهم جيشا فانهزمت القرامطة وانخرقت هيبتهم.

وقد حكى ابن الأثير في حوادث هذه السنة أنه خرج بعمان طائر من البحر أكبر من الفيل، ووقف على تل هناك وصاح بلسان فصيح: قد قرب، قالها ثلاث مرات ثم غاص في البحر، وفعل ذلك ثلاثة أيام، ولم ير بعد ذلك!

سنة ست وسبعين وثلاث مئة إلى ثمانين وثلاث مئة (١)

في سنة ست وسبعين وثلاث مئة (***)، سار شرف الدولة شيرزيك بن عضد الدولة من الأهواز إلى واسط فملكها، وأشار أصحاب صمصام الدولة عليه بالسير إلى الموصل أو غيرها فأبى صمصام الدولة وركب بخواصه وحضر إلى عند أخيه مستأمنا، فلقيه شرف الدولة وطيب قلبه، فلما خرج من عنده قبض عليه وسار شرف الدولة حتى دخل بغداد في رمضان وأخوه صمصام الدولة معتقل معه، وكانت إمارة صمصام الدولة ببغداد ثلاث سنين، ثم نقله إلى فارس واعتقله هناك.

وفيها، توفي (١٨٢) المظفر الحاجب صاحب البطيحة، وولي بعده ابن أخيه أبو الحسن علي بن نصر بعهد من المظفر، ووصل تقليده من بغداد بالبطيحة،


(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٤ حزيران (يونيه) سنة ٩٨٤ م.
(**) يوافق أولها يوم الأحد ٢٤ أيار (مايو) سنة ٩٨٥ م.
(١): استثنى المؤلف من السياق سنة ٣٧٧ هـ/ ٩٨٧ م، وذكرها (أبو الفدا ٢/ ١٢٥) ولم يورد من أمرها شيئا
(***) يوافق أولها يوم الخميس ١٣ أيار (مايو) سنة ٩٨٦ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>