للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زيار كما ذكرنا (١)، فلما مات مؤيد الدولة اتفق قواد عسكره على طاعة فخر الدولة (٢) [وكتبوا إليه وسار فخر الدولة علي إليهم، وعاد إلى ملكه واستقر فيه بغير منة لأحد ولا قتال وذلك في رمضان هذه السنة، ووصلت إلى فخر الدولة] الخلع من الخليفة والعهد بالولاية.

وكنا قد ذكرنا أن بكجور مولى قرعويه قبض على أستاذه قرعويه وملك حلب، ثم سار سعد الدولة شريف بن سيف الدولة فأخذ حلب من بكجور وولاه حمص (٣) واستمر واليا على حمص إلى هذه السنة، فكاتب عزيز مصر وسأله في ولاية دمشق، فأجابه العزيز إلى ذلك، وكتب إلى بكتكين عامله بدمشق أن يسلم دمشق إلى بكجور ويحضر إلى مصر فسلمها بكتكين إلى بكجور في رجب فأساء السيرة فيها.

وفيها، (١٨٠) اتفق كبراء عسكر عمران بن شاهين فقتلوا أبا الفرج محمد <اً> لسوء سيرته، وأقاموا أبا المعالي بن [الحسن] (٤) بن عمران بن شاهين وكان صغيرا فدبر أمره المظفر بن علي الحاجب وهو أكبر قواد جده عمران، ثم بعد مدة أزال المظفر الحاجب أبا المعالي وسيره هو وأمه إلى واسط، واستولى المظفر على ملك البطيحة واستقر فيها، وانقرض ملك بني عمران.

وفيها، في ذي الحجة توفي [يوسف بلكّين] (٥) بن زيري أمير أفريقية وتولى بعده ابنه المنصور، وأرسل إلى العزيز بالله هدية قيمتها ألف ألف دينار.


(١): راجع: ص ١٧٥ - ١٧٦.
(٢): النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٢٣).
(٣): وذلك في سنة ٦٦٣ هـ، راجع: ص ١٧١ - ١٧٢.
(٤): في الأصل: الحسين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٢٣).
(٥): في الأصل: يوسف بن بلكين، والتصحيح من المصدر نفسه، ولن يشار إليه ثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>