قال ديسقوريدوس في الأولى: هو صفوة القير (٢) البابلي، ولونه أبيض، وقد يوجد أيضا ما هو أسود. وللنفط قوة تسلب بها النار، فإنه يستوقد من النار وإن <١٩٧> لم يمسها. وهو نافع من الماء النازل في العين والبياض.
وقال مسيح [ابن الحكم](٣): النفط حار في الدرجة الرابعة، يدر الطمث والبول، وينفع من السعال العتيق والبهر واللهب ووجع الوركين ولسع الهوام طلاء.
وقال الطبري: النفط لونان أسود وأبيض، وكلاهما حارّ، والأبيض قوي فعلا، وهو صالح للشقيقة من الديدان الكائنة في الشرج إذا استعمل بفرزجة، والأسود أضعف. وقال في موضع آخر: إنهما محللان نافعان من برد المثانة والأعضاء ورياحها.
وقال ابن سينا: النفط لطيف وخصوصا الأبيض، محلل مذيب مفتح للسدد، نافع من أوجاع المفاصل، ويسكّن المغص، ويكسر من برد الرحم ورياحها. والنفط الأزرق ينفع من أوجاع الأذن الباردة قطورا (٤).
وقال غيره: يخرج المشيمة والأجنة الموتى، ويدخّن به لاختناق الرحم.
وقال الرازي: وبدلهما ثلثا وزنهما دهن بلسان، وثلثا وزنهما من حب الصنوبر، ووزنه من صمغ الجاوشير (٥).
(١): نقل هذه المادة من ط ج ٤ ص ١٨٢. (٢): في الأصل: القفر، واسترجحنا ما في ط. (٣): ليست في ط. (٤): في الأصل: فطورا. (٥): الجاوشير صمغ لشجرة بهذا الاسم، واسمه العلمي Opopanax Chironium.