ويقال أيضا زبرجد (١). قال أرسطو (٢): هو حجر يتكون في معادن الذهب، أخضر اللون شديد الخضرة شفّاف، وأشده خضرة أحمده وأصفاه جوهرا من كمده في الخاصية والعلاج.
وقال في كتاب الأحجار (٣): <١٣٣> إن حجر الزبرجد طبعه اليبس والبرد، ويجب أن تختار منه ما كان أخضر شديد الخضرة وفي لون الكرّاث الصافي، متناسب الأجزاء ليست فيه كدورة، مشرق اللون.
وأصناف هذا الحجر ثلاثة وهي (٤): نوع واحد أخضر شديد الخضرة، وأسود، وأصفر. ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجسمه ولا تبلغ منفعته، والفرق بينهما أن الزبرجد إذا طرح في الماء ردّ الماء إلى لونه، وإن مسح به على مسيل دم من البدن قطعه، وأشباهه لا تفعل هذا الفعل. ويؤتى به من بلاد الهند، ومن صعيد مصر، ومن بلاد أطراعلا (٥)، ومن جزائر قبرص. قال (٦): ومن خواصه أنه يشرب للسع الهوام ونهشها ومن السم القاتل، وذلك إذا سحل منه
(١): الزمرد لفظة معربة قديما عن اليونانية، سمي بها عدد من الأحجار الخضر، ثم اختصت بنوعين متميزين هما ال Emerald وهو الزمرد الحقيقي، وال Beril وهو الزبرجد. وعد كثير من الجوهريين القدامى كلا الحجرين زمردا، وتردد آخرون فعدوا الزبرجد حجرا قائما بذاته. ويتكون الزمرد من المرو Quartz ويكتسب ألوانه من عنصر الكروم إذا دخل فيه. ابن ماسويه: الجواهر وصفاتها، حاشية ص ٥٤. وانظر البيروني ص ١٦٠ والتيفاشي ص ٧٨ والقزويني ص ١٣٠ وابن الأكفاني ص ٤٩ والبيهقي ٧٩ وابن الشماع ص ٧١ وداود ج ١ ص ١٨٠ والمغربي ص ١١٣. (٢): نقلا من ط ج ٣ ص ١٦٧. (٣): وهو الذي نسب إلى أرسطو ومنه هذا النص الذي نقله المؤلف من ط. (٤): وردت في المخطوطة (وهم) والصواب (وهي). [المراجع] (٥): كذا في الأصل، ولم نقف على هذا الموضع. (٦): القول لأرسطو وقد نقله المؤلف من ط أيضا.