هو التراب الهالك عند أهل العراق، وهو سم الفأر أيضا، وعند أهل المغرب رهج الفأر. قال الرازي في خواصه (٢): الشك شيء يؤتى به من خراسان من معادن الفضة، وهو نوعان أبيض وأصفر. إن جعل في عجين، وجعل في زيت، وأكل منه الفأر، مات ومات كذلك كل فأرة تجد ريح تلك الفأرة حتى يمتن أجمع، وهو صحيح، وقد وقفت عليه. وقال في المنصوري (٣): الزنجفر والشك يعرض من شربهما مثل ما يعرض من الزئبق المقتول إلا أن الشك قوي جدا قاتل لا يتخلص منه، وعلاجه مثل (٤) علاج من سقي الزئبق المقتول.
[سنج]
قال التميمي في المرشد (٥): هو الحلزون الكبار البحري المتقرّن الجوانب، وهو نوع من الحلزون، عظيم غليظ الوسط، مستدق الطرفين، مملوء الجوانب بقرون له ثابتة، وجوفه خال، وقد يجلب من بلاد الهند، وبحر الحبش، وبحر اليمن. ولون باطنه <١٤٣> أبيض غليظ الجسم، وربما يعلو ظاهره صفرة ورقطة. وزعموا أن البحر يقذف به مع الزّلف (٦) وقد يوجد في بعضه حيوان لزج على شكل البزّاقات (٧)
(١): قال القرطبي "هذا الاسم واقع على نشارة خشب يؤتى بها من الهند، تقتل الفيران، واسمها المشهور سم الفار" (شرح أسماء العقار ص ٤٠) وكلام المؤلف هنا يدل على أنه من أصل معدني لا نباتي، يؤيده ما ذكره الخوارزمي إذ قال "الشك وهو ضربان أصفر وأبيض، وهو معدني ومعمول من دخان الفضة، ويسمى سم الفار" (مفاتيح العلوم ص ١٤٨). والراجح أنه زرنيخ خام. (٢): نقلا من ط ج ٤ ص ٦٧. (٣): في الأصل (الصوري)، وما أثبته هنا نقله من ط. (٤): في الأصل (قتل)!. (٥): هذه المادة ليست في ط. (٦): الزلف جمع زلفة: الصحفة، والصدفة. (٧): البزاقات، جمع بزاقة، جاء في معجم المصطلحات العلمية والفنية ليوسف خياط أنه جنس حيوان من الرخويات لا صدفة له خلافا للحلزون.