للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جمست (١)

قال الكندي <١٠٢> في كتاب الأحجار (٢): أما الجمست فهو حجر بنفسجي، وصبغه مركب من حمرة وردية (٣) وسماوية. وهو حجر كانت العرب تستحسنه وتزين به آلاتها. ومعدنه من القرية التي يقال لها الصفراء (٤) على مسيرة ثلاثة أيام من مدينة النبي ، أعظم ما يخرج منه قدر الرطل أو ما قرب من ذلك فيما أخبر به من يعالجه، وأما نحن فلم نر منه شيئا عظيما؛ وعلاجه في قطعه وجلائه علاج الزّمرد (٥).

زعموا أن من شرب من إناء منه لم يسكن بعد أن يكون الإناء كبيرا، ولابسه يأمن من النّقرس، ومن وضعه تحت وسادته أمن من الأحلام السيئة بإذن الله تعالى.


(١): كذا كتبها المؤلف بالسين المهملة، موافقا بذلك عددا ممن كتب عن هذا الحجر، وفي ط: الجمشت، بالشين. وفي مصادر أخرى: الجمش والجمز. والجمست Amethyst نوع من المرو، أي البلور الصخري Quartz. ينظر ابن ماسويه: الجواهر وصفاتها ص ٧٠ والبيروني: الجماهر في معرفة الجواهر، تحقيق فرتس كرنكو، حيدرآباد الدكن، ص ١٩٤ والتيفاشي: أزهار الأفكار ص ١٨٩ وابن الأكفاني: نخب الذخائر ص ٦٧، البيهقي: معدن النوادر في معرفة الجواهر، تحقيق محمد عيسى صالحية، الكويت ١٩٨٥، ص ١١٦ وابن الشماع: سر الأسرار ص ١١٢.
(٢): هو يعقوب بن إسحاق الكندي المتوفى نحو سنة ٢٦٠ هـ، وله ثلاثة كتب في الأحجار، هي (الجواهر والأشباه) و (رسالة في أنواع الجواهر الثمينة وغيرها) و (رسالة في أنواع الحجارة) ينظر الفهرست ص ٣٧٨ والقفطي ص ٢٤٥ وقد نقل المؤلف هذه المادة نقلا من ط ج ١ ص ١٦٨، وفيه: في كتابه في الأحجار.
(٣): في الأصل: ردية. والتصحيح من ط.
(٤): الصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع، فوق ينبع مما يلي المدينة (معجم البلدان ج ٢ ص ٤١٢).
(٥): في الأصل: الرمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>