للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مذكورة، وتعرف في بعض سواحل البحر بالقنّاطة (١) بالقاف والنون المشددة، وتؤكل مشوية ومطبوخة، ويستعمل منها في الطب خزفتها التي في باطنها وهي الخزفة المعروفة عند الأطباء بلسان البحر فافهمه.

[سلسيس]

قال أرسطو: هذا الحجر خفيف متخلخل، إذا لمسته ظننت أن الريح تخرج منه، وإذا عصفت الريح على <١٣٩> أهل البحر وأقبلت الأمواج ومرّ ماء البحر منصرفا مع الريح، أقبل هذا الحجر مع الريح والماء، فمن استصحب من هذا الحجر ولو وزن قيراط وأقل، لم يظفر به عدو أبدا.

سنباذج (٢)

قال إسحاق بن عمران: قال أرسطاطاليس: طبع حجر السّنباذج البرد في الدرجة الثانية، واليبس في الدرجة الثالثة. ومعدنه في جزائر بحر الصين. وهو حجر كأنه مجتمع من رمل خشن، ويكون [منه] (٣) حجارة متجسّدة كبار وصغار. وخاصته أنه إذا سحق فالسحق كان أكثر عملا منه إذا كان عليه تخشنه، ويأكل أجسام الأحجار إذا حكّت به يابسا ومرطبا بالماء، والمرطب بالماء أكثر فعلا، وفيه جلاء شديد وتنقية للأسنان، وله حدة يسيرة، ويستعمل في الأدوية


(١): في الأصل (قنطاطة) وما أثبتناه من ط ج ٣ ص ٤٧، فهو يتفق مع ضبطه المذكور هنا.
(٢): نقل هذه المادة من ط ج ٣ ص ٤٠ والسنباذج كلمة معربة عن الفارسية (سنباده)، وهو حجر صلب على هيئة حب أو رمل خشن، ويستعمل في حك أكثر الأحجار وجليها، وهو أنواع عديدة، اختلف الجوهريون في تحدير أصولها، فذهب البيروني إلى أنه ضرب من الياقوت أو من أشباهه (الجماهر ص ١٠٣) بينما رأى التيفاشي أنه نوع من الماس، لكنه مقصر عنه في الطبع والقوة (أزهار الأفكار ص ١٥٩) وفي الواقع فإنه ضرب من ضروب الحجر المعروف ب Corundum أي أوكسيد الألمنيوم المتبلور.
(٣): الزيادة من ط.

<<  <  ج: ص:  >  >>