للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه الماء. وهو نافع من تلهب الحمى الشديدة والرمد إذا امتص عرقه، وإذا سقي منه ضعيف القلب من شدة الهم مقدار سدس مثقال نفعه وقوى قلبه.

وقال ابن جميع (١): والحيواني منه وهو الموجود في قلوب الأيائل أفضل من جميع هذه الأصناف، حتى إنه إذا حل بالماء على مسن، وسقي منه كل يوم وزن نصف دانق للصحيح على طريق الاستعداد، والتقدم بالحوطة، قاوم السموم القتالة وحفظ من مضارها، ولم تخش منه غائلة ولا إثارة وخلط. حام، (كما خشي من الإبروديطوش (٢)) (٣)، ولا يضر بالمحرورين ولا المنحفين، لأنه إنما يفعل ذلك بخاصية جوهره.

باهت (٤)

هو حجر أبيض على لون المرقشيثا (٥) البيضاء، يتلالأ حسنا إذا وقع نظر الإنسان عليه يضحك حتى يموت. وزعموا أنه مغناطيس الإنسان، وله قصة في


= المتوفى سنة ٢٠٦ هـ، له مؤلفات عدة، منها في الأحجار كتابه (منافع الأحجار)، منه نسخة في باريس، ولم يطبع، ولكن هذا النص لم يرد في كتابه المذكور. ينظر عماد عبد السلام رؤوف: منافع الأحجار، دراسة في أول مخطوط عربي في علم الأحجار الكريمة، مجلة المورد، بغداد، العدد ١، المجلد ١٥، السنة ١٩٨٦، ص ٨٥ - ٩٦.
(١): هو هبة الله بن زيد بن حسن بن فرايم الإسرائيلي، من أطباء السلطان صلاح الدين الأيوبي، ولد في فسطاط القاهرة سنة ٥٤٨ وتوفي سنة ٥٩٤، وله عدة كتب في الطب، ونرجح أن يكون هذا النص الذي ينقله المؤلف عن ط، مأخوذ من كتابه (التصريح بالمكنون في تنقيح القانون) وما زال مخطوطا، ينظر ابن أبي أصيبعة ص ٥٧٦ - ٥٧٩ وكمال السامرائي: مختصر تاريخ الطب العربي ج ٢ ص ٤٦ - ٤٨. والنص الذي أورده المؤلف، نقله من ط، وقد أورد التيفاشي النص نفسه في كلامه على هذا الحجر، أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ص ١٢٦.
(٢): في ط: المثروديطرش.
(٣): ليس فيما نقله التيفاشي من ابن جميع.
(٤): لم نقف على مصدره في هذه المادة، ولكن النص موجود في المغربي: قطف الأزهار ص ٧٢.
(٥): انظر عن هذا الحجر ما سيأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>