قال أرسطو (٢): هو حجر يستخرج من النحاس والصّفر بالخل، ويدخل في كثير من أدوية العين كالسلاق والجرب ورفع الأجفان عند استرخائها (٣). وفيه قوة السم إذا شرب، وهو يبرئ النواصير إذا حشّيت به، ويأكل اللحم الميت من الجراح. وقال غيره: هو معدني ومعمول، فالمعدني يتولد من معادن النحاس، وهو ينفع [إذا خلط معه شيئ يسير](٤) من القيروطي للجرب والبهق والبرص.
إذا نفخ في الأنف نفع من نتنها ولكن بعد أن يملأ الفم ماء لئلا يصل إلى الحلق، وينفع لبياض العين مع أدويته، وينفع البواسير.
وقال الشيخ الرئيس (٥): هو تكريج النحاس (٦) بأن تكب آنية على أخرى فيها خل. وينفع من البواسير بأن يتخذ منه، ومن الأشق، (٧) فتائل، وتحشى به البواسير.
وقال ابن البيطار (٨): له كيفية حادة، وهو يحلل أو ينقص اللحم ويأكله
(١): الزنجار ما يعلو بعض المعادن من أكاسيد أو كاربونات، وما يتحدث عنه المؤلف هنا هو تفاعل حامض الخل مع النحاس، وينتج عنه كاربونات النحاس، وقد عرف القدماء ناتج هذا التفاعل بأخضر الإغريق، لظهوره بشكل مادة خضراء. (٢): نقلا من ط ج ٢ ص ١٦٩. (٣): في ط نقلا عن أرسطو (وينفع الأجفان التي استرخى عصبها). (٤): الزيادة من المعتمد ص ٢٠٨. (٥): القانون، ٥٠٠. (٦): في الأصل (تكرح الناس) والتصحيح من القانون. (٧): الأشق: مادة صمغية تعرف بلزاق الذهب، كانت تستخدم للجراحات العسيرة الاندمال، ويعرف النبات الذي تستخرج منه ب Dorema Ammoniacum. (٨): ط ج ٢ ص ١٧٠.