للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

درهم ضعفه اجتمعوا على يعقوب بن الليث الصفار وملكوه أمرهم (١)، فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه، فاستبد يعقوب بالأمر فقويت شوكته واستولى على البلاد.

ولما مات يعقوب قام بالأمر بعده عمرو بن الليث أخوه وكتب إلى الخليفة بالسمع والطاعة، فولاه الموفق خراسان وأصفهان وسجستان والسند وكرمان وسير إليه الخلع بولاية ذلك.

سنة ست وستين ومئتين إلى سنة سبعين ومئتين (٢)

في سنة ست وستين ومئتين (*)، قتل أهل حمص عاملهم عيسى الكرخي.

وفيها، كان الناس في البلاد التي تحت حكم الخليفة في شدة عظيمة بسبب تغلب القواد والأجناد [على الأمر] (٣) لقلة خوفهم وأمنهم من الإنكار على ما يفعلونه لاشتغال الموفق بقتال صاحب الزّنج ولعجز الخليفة المعتمد واشتغاله بغير تدبير المملكة.

وفي سنة سبع وستين ومئتين (**)، كان بين الموفق أخي الخليفة وبين صاحب الزّنج حروب، وكشف الزّنج عن الأهواز واستولى عليها، ثم سار الموفق إلى مدينة صاحب الزّنج وكان قد جعلها في غاية التحصين وسماها المختارة، فحصرها الموفق


(١): في ابن خلدون (تاريخه ٣/ ٣٦٠): «واحتال صاحب خراسان حتى ظفر به - أي بدرهم - وحبس ببغداد، فاجتمعت المتطوعة على يعقوب بن الليث».
(٢): استثنى المؤلف من السياق سنة ٢٦٨ هـ/ ٨٨١ م، واكتفى (أبو الفدا ٢/ ٥٢ - ٥٣) بذكرها فقط دون أن يورد من أمرها شيئا.
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٢٣ آب (أغسطس) سنة ٨٧٩ م.
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٥٢).
(**) يوافق أولها يوم الجمعة ١٢ آب (أغسطس) سنة ٨٨٠ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>