كثير من بلاد الصين، ثم عدم الخارجي في حرب ملك الصين وانهزمت أصحابه.
وفيها، فرغ إبراهيم بن أحمد بن محمد الأغلبي من بناء مدينة رقادة وانتقل إليها وسكنها وكان قد ابتدأ في بنائها سنة ثلاث وستين ومئتين.
وفيها، ماتت قبيحة أم المعتز.
وفي سنة خمس وستين ومئتين (*)، دخل الزّنج النعمانية وأحرقوها ثم صاروا إلى جرجرايا، ودخل أهل السواد بغداد.
وفي هذه السنة، مات يعقوب بن الليث الصفّار تاسع عشر شوال بجندي سابور من كور الأهواز، وكانت علته القولنج فوصف له الحكماء الحقنة فلم يحتقن، وكان المعتمد قد أرسل إليه رسولا وكبارا (١) يستميله وهو مريض فجعل عنده سيفا ورغيفا من الخشكار وبصلا، وقال:«قل للخليفة إن مت فقد استراح مني واسترحت منه، وإن عوفيت فليس بيني وبينه إلا السيف، وإن كسرني وأفقرني عدت إلى أكل الخبز وهذا البصل».
وكان يعقوب قد افتتح الرخج، وقتل ملكها وأسلم أهلها على (٧٢) يده، وكان ملك الرخج يجلس على سرير ذهب ويدّعي الإلهية، وكان يعقوب حازما عاقلا يعمل الصفر في مبدأ أمره فقيل له الصّفّار لذلك، وصحب في حداثته رجلا من أهل سجستان كان مشهورا بالتطوع في قتال الخوارج يقال له صالح بن نضر الكناني، ثم هلك فتولى مكانه درهم بن الحسين فصار يعقوب مع درهم كما كان مع صالح، وكان درهم غير ضابط لأمور العسكر فلما رأى أصحاب
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٣ أيلول (سبتمبر) سنة ٨٧٨ م. (١): في (أبو الفدا ٢/ ٥٢): «وكتابا».