في فم الصلح، فسار المأمون إليه ودخل بها ونثرت عليه جدة بوران ألف درة، وأوقدت شمعة عنبر فيها أربعون رطلا، وكتب الحسن أسماء ضياعه في رقاع ونثرها على القواد فمن وقع برقعة أخذ الضيعة المسماة!.
وفيها، ماتت عليّة بنت المهدي (١)، ومولدها سنة ستين ومئة، وكان زوجها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
[سنة إحدى واثنتين وثلاث وأربع عشرة ومئتين]
في سنة إحدى عشرة ومئتين (*)، أمر المأمون مناديا يقول: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير أو فضّله على أحد من الصحابة.
(٣٩) وفي سنة اثنتي عشرة ومئتين (**)، أظهر المأمون القول بخلق القرآن وتفضيل علي بن أبي طالب على جميع الصحابة، وأنه أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ.
وفي سنة ثلاث عشرة ومئتين (***)، ولى المأمون ابنه العباس الجزيرة والثغور [والعواصم](٢)، وولى [أخاه أبا](٣) إسحاق [المعتصم](٢) الشام ومصر، وولى غسان بن عبّاد [على](٢) السّند.
وفي سنة أربع عشرة ومئتين (****)، استعمل المأمون عبد الله بن طاهر على
(١): يقصد العباسة أخت الرشيد المقدم ذكرها في نكبة البرامكة، ص: ٣١، وقارن بالزركلي (الأعلام ٥/ ٣٥). (*) يوافق أولها يوم الجمعة ١٣ نيسان (ابريل) سنة ٨٢٦ م. (**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢ نيسان (ابريل) سنة ٨٢٧ م. (***) يوافق أولها يوم الأحد ٢٢ آذار (مارس) سنة ٨٢٨ م. (٢): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ٢٩). (٣): في الأصل: أخوه أبو (****) يوافق أولها يوم الخميس ١١ آذار (مارس) سنة ٨٢٩ م.