عمران، وتولى بختيار فأمر العسكر بالعود إلى بغداد فعادوا، ثم جرى بينه وبين بختيار عدة حروب فلم يظفر منه بشيء، وطلبه الملوك والخلفاء فعجزوا عنه، ومات بمملكته هذه السنة في المحرم حتف أنفه، وكانت مدة ولايته من حين ابتداء أمره أربعين سنة، ولما مات تولى البطيحة ابنه الحسن، وأرسل إليه عضد الدولة عسكرا فاصطلحوا على مال يحمله الحسن إلى عضد الدولة كل سنة.
وفيها، سار عضد الدولة إلى أخيه فخر الدولة لوحشة جرت بينهما، فهرب فخر الدولة إلى شمس المعالي قابوس بن وشمكير، فأكرمه قابوس وملك عضد الدولة بلاد أخيه فخر الدولة علي، وهي همذان والري وما بينهما من البلاد، ثم سار عضد الدولة إلى بلاد حسنويه الكردي فاستولى عليها، ولحق عضد الدولة في هذه السفرة صرع وكتمه وصار كثير النسيان لا يذكر الأشياء إلا بعد جهد وكتم ذلك أيضا، وهذا دأب الدنيا لا تصفو لأحد.
وفيها، أرسل عضد الدولة جيشا إلى الأكراد الهكّارية ببلاد الموصل فأوقع بهم وحاصرهم فسلموا إليه قلاعهم ونزلوا مع العسكر إلى الموصل.
وفيها، تزوج الطائع ابنة عضد الدولة.
وفي سنة سبعين وثلاث مئة (*)(١٧٦) ورد على عضد الدولة هدية صاحب اليمن، وفيها، قطعة عنبر [وزنها](١) ستة و [خمسون](٢) رطلا بالبغدادي.
[سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة إلى سنة خمس وسبعين وثلاث مئة]
في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة (**)، استولى عضد الدولة على بلاد جرجان
(*) يوافق أولها يوم السبت ١٧ تموز (يوليو) سنة ٩٨٠ م. (١): كلمة غير واضحة في الأصل والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٢١). (٢): في الأصل: خمسين. (**) يوافق أولها يوم الخميس ٧ تموز (يوليو) سنة ٩٨١ م.