للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطبرستان، وأجلى عنها صاحبها قابوس بن وشمكير ومعه فخر الدولة أخو عضد الدولة، وكان ذلك بسبب أن عضد الدولة طلب من قابوس أن يسلم إليه أخاه فخر الدولة عليا فامتنع قابوس عن ذلك.

وفيها، قبض عضد الدولة على القاضي المحسن بن علي التّنوخي الحنفي وكان شديد التعصب على الشافعي.

وفيها، أفرج عضد الدولة عن أبي إسحاق إبراهيم الصابي وكان قبض عليه سنة سبع وستين بسبب أنه كان ينصح في المكاتبات لبختيار، وهذا من العجب لأنه ما ينبغي أن تجعل مناصحة الإنسان لصاحبه ذنبا.

(١٧٨) وفيها، أرسل عضد الدولة القاضي أبا بكر محمد بن الطيب الأشعري الباقلاني إلى ملك الروم في جواب رسالة وردت منه.

وفي سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة (*)، سير العزيز بالله صاحب مصر جيشا مع بكتكين وملك دمشق، وأمسك قساما وأرسله إلى عزيز مصر واستقر بكتكين بدمشق.

وفي ثامن شوال هذه السنة، توفي عضد الدولة فنا خسرو بن ركن الدولة حسن بن بويه بمعاودة الصرع مرة بعد أخرى، وحمل إلى مشهد علي بن أبي طالب فدفن به، وكانت ولايته بالعراق خمس سنين ونصفا وعمره سبعا وأربعين سنة، وقيل إنه لما احتضر لم ينطق إلا بتلاوة ﴿ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ، * هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ (١) وكان عاقلا فاضلا حسن السياسة، شديد الهيبة، وهو الذي بنى على مدينة رسول الله سورا، وله شعر فمنه أبيات منها بيت لم


(*) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٦ حزيران (يونيه) سنة ٩٨٢ م.
(١): سورة الحاقة - الآيتان: ٢٨ - ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>