للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، توفي إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب صاحب أفريقية، وملك بعده ابنه عبد الله بن إبراهيم، ثم قتل عبد الله [آخر شعبان في سنة تسعين ومئتين] (١) وكانت سكنى عبد الله وقتله بمدينة تونس، وكان كثير العدل، حسن السيرة.

وفي سنة تسعين ومئتين (*)، حصرت القرامطة دمشق بعد أن هزموا جيش أميرها طغج بن جف ثم اجتمعت عليهم العساكر وقتلوا مقدمهم يحيى المعروف بالشيخ (٢)، ولما قتل مقدم القرامطة يحيى قام فيهم أخوه الحسين وتسمى بأحمد وأظهر شامة في وجهه، وزعم أنها آيته، وكثر جمعه فصالحه أهل دمشق على مال دفعوه إليه وانصرف عنهم إلى حمص فغلب عليها وخطب له على منابرها وتسمى المهدي أمير المؤمنين، وعهد إلى ابن عمه عبد الله (٣) ولقبه المدّثّر، وزعم أنه المدّثّر الذي في القرآن، ثم سار إلى حماة والمعرة فقتل أهلها حتى قتل الأطفال والنساء، وسار إلى سلمّية فأخذها بالأمان ثم قتل أهلها حتى قتل صبيان المكتب، ولما اشتد أمره خرج المكتفي من بغداد ونزل الرّقة وأرسل إليه الجيوش.

[سنة إحدى وتسعين ومئتين إلى سنة خمس وتسعين ومئتين]

(٨٤) ففي سنة إحدى وتسعين ومئتين (**)، واقعت عساكر الخليفة صاحب الشامة القرمطي على حماة لست خلون من المحرم، فانهزمت القرامطة وتبعهم العسكر يقتلونهم، وهرب صاحب الشامة ومعه ابن عمه المدّثّر وغلام له رومي


(١): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ٥٩) بدلا من عبارة مشطوبة في الأصل.
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٥ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٩٠٢ م.
(٢): هو يحيى بن زكرويه القرمطي كما في السيوطي (تاريخ الخلفاء، ص ٣٢٣)
(٣): في المصدر نفسه (ص ٣٢٤): «عيسى بن مهرويه».
(**) يوافق أولها يوم الخميس ٢٤ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٩٠٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>