(٦٥)[وفي سنة ست](٢) وخمسين ومئتين (*) قدم موسى بن بغا من فارس ليقتل صالح بن وصيف لقتله المعتز، فهرب منه صالح فظفر به موسى وقتله.
وفي هذه السنة في منتصف رجب، خلع محمد المهتدي بن هارون الواثق، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة [بقيت](٣) منه في هذه السنة، وكان سببه أنه قصد قتل موسى بن بغا، وكان موسى المذكور معسكرا قبالة بعض الخوارج وكتب بذلك إلى بابكيال (٤) أحد مقدمي الترك أن يقتل موسى بن بغا ويصير موضعه، فأطلع بابكيال موسى على ذلك، فاتفقا على قتل المهتدي، وسارا إلى سامراء ودخل بابكيال إلى المهتدي فقتله المهتدي، وخرج لقتال موسى، ففارقت الأتراك المهتدي وصاروا مع موسى، فضعف المهتدي وهرب ودخل بعض الدور فأمسك وسألوه الخلع فأبى فلم تزل الأتراك تهرس خضيتيه حتى مات (٥).
[خلافة المعتمد على الله أحمد بن المتوكل خامس عشر بني العباس]
(٦٦) لما قتل المهتدي أخرج كبراء الدولة المعتمد من الحبس، وبايعه الناس
(١): ورد هذا العنوان في الأصل بعد حوادث السنة التالية (٢٥٦ هـ) على اعتبار الحوادث المذكورة من مضافات سنة ٢٥٥ هـ، وليس الأمر بذلك، انظر: (أبو الفدا ٢/ ٤٧). (٢): في الأصل: وفي سنة خمس، انظر الحاشية السابقة. (*) يوافق أولها يوم الجمعة ٩ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٨٦٩ م. (٣): في الأصل: مضت، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٤٧). (٤): في (أبو الفدا ٢/ ٤٧): «بايكيال». (٥): في ابن عبد ربه (العقد الفريد ٤/ ٩٩): «وقتل بسرّ من رأى بسهم لحقه يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب».