مضت من ربيع الأول من هذه السنة، وأم الواثق رومية اسمها قراطيس.
وفيها هلك توفيل ملك الروم (١)، وملك بعده امرأته [ثيودورا](٢) وابنها ميخائيل بن توفيل (٣).
ولما مات المعتصم ثارت القيسية بدمشق وأفسدوا وحصروا أميرهم بدمشق، فبعث إليه الواثق عسكرا مع رجاء بن أيوب فقاتلهم وكانوا مجتمعين بمرج راهط، فقتل منهم ألف وخمس مئة، وانهزم الباقون، وصلح أمر دمشق.
سنة ثمان وتسع وسنة ثلاثين وإحدى (٤) واثنتين وثلاثين ومئتين
في سنة ثمان وعشرين ومئتين (*)، فتح المسلمون عدة أماكن من جزيرة صقلّية، وكان الأمير على صقلّية محمد بن عبد الله بن الأغلب، وكانت إمارته تسع عشرة سنة، وتوفي سنة سبع وثلاثين ومئتين في رجب.
وفيها، أعطى الواثق أشناسا تاجا ووشاحين.
(١): تقدم ذكر ملكه في سنة ٢١٣ هـ/ ٨٢٩ م، راجع ص: ٥١ حاشية: ٢. (٢): في الأصل، وفي (أبو الفدا ٢/ ٣٥): بدورة»، وفي ابن الأثير (الكامل ٦/ ٧٣): «تدورة» وكلاهما تحريف، وهي ثيودورا (Theodora) وقد حكمت بيزنطة كوصية على ابنها الصغير ميخائيل التالي ذكره حتى سنة ٨٥٦ م/ ٢٤٢ هـ، انظر: نسيم: ص ١٤١ - ١٤٢ Ostrogorsky: PP. ١٩٤ - ١٩٨. (٣): هو الإمبراطور ميخائيل الثالث (Michael lll) المعروف بميخائيل السكران، ملك بعد والده في هذه السنة (٨٤٢ م) حتى مقتله على يد صديقه باسيل الأول في ٢٣ - ٢٤ أيلول سنة ٨٦٧ م، أي في حدود ٢٠ رمضان ٢٥٣ هـ، انظر: نسيم: ص ١٤٢. Vasiliev: Vol.l، P. ١٧٢. Ostrogorsky: PP. ١٩٧ - ٢٠٦. Franzius: PP. ١٦٧ - ١٦٩. (٤): استثنى المؤلف هذه السنة (٢٣١ هـ/ ٨٤٥ م) من السياق لتعلقها كلها بالتراجم. (*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٠ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٨٤٢ م.