في سنة ست وأربعين ومئتين (*) تحول المتوكل إلى الجعفري، وكان قد ابتدأ في عمارته سنة خمس وأربعين ومئتين، وأنفق عليه أموالا تجل عن الحصر.
وفي سنة سبع وأربعين ومئتين (**) قتل المتوكل.
[مقتل المتوكل]
قتل بالسيوف باتفاق من ابنه المنتصر وبغا الشرابي الصغير، وقتل في مجلس شرابه، وقتل معه وزيره الفتح بن خاقان، وكان قتله ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال.
[خلافة المنتصر بالله محمد حادي عشر بني العباس]
لما أصبح نهار الأربعاء صبيحة [الليلة التي](١) قتل [فيها](١) المتوكل حضر الناس والقواد والعساكر إلى الجعفري، فخرج أحمد بن الخصيب إلى الناس وقرأ عليهم كتاب المنتصر أن الفتح بن خاقان (٥٧) قتل أبي فقتلته به، فبايعه الناس.
وفيها، توفي العباس أمير صقلّية، وتولى عليهم ابنه عبد الله ثم ورد من أفريقية خفاجة بن سفيان أميرا على صقلّية ففتح في جزيرة صقلّية ثم اغتاله رجل من عسكره فقتله وهرب إلى المشركين، ولما قتل استعمل الناس ابنه محمدا، ثم أقره على ولايته محمد بن أحمد بن الأغلب صاحب القيروان،
(*) يوافق أولها يوم الخميس ٢٨ آذار (مارس) سنة ٨٦٠ م. (**) يوافق أولها يوم الاثنين ١٧ آذار (مارس) سنة ٨٦١ م. (١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٤١).