للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها اصطلح قرعويه مع ابن أستاذه شريف وخطب له بحلب، وكان (١٦٢) أبو المعالي حينئذ بحمص، وخطب بحمص وحلب للمعز العلوي، وخطب بمكة للمطيع وبالمدينة النبوية للمعز، وخطب أبو محمد الموسوي، والد <الشريف> الرضي خارج المدينة، للمطيع.

وفي سنة ستين وثلاث مئة (*) في ذي القعدة، وصلت القرامطة إلى دمشق وبلغ خبرهم جعفر بن فلاح نائب المعز فاستهان بهم، فكبسوه خارج دمشق وقتلوه، وملكوا دمشق وأمنوا أهلها، ثم ساروا إلى الرّملة فأمنوها وملكوها، واجتمع إليهم خلق من الإخشيدية فقصدوا مصر وجرى بينهم وبين جوهر قتال انتصروا فيه، ثم انتصر جوهر، فرحلت القرامطة إلى الشام مع كبيرهم الحسن بن أحمد بن بهرام.

وفيها استوزر مؤيد الدولة بن ركن الدولة الصاحب أبا القاسم بن عبّاد.

[سنة إحدى وستين وثلاث مئة إلى سنة خمس وستين وثلاث مئة]

في سنة إحدى وستين وثلاث مئة (**)، وصلت الروم إلى الجزيرة فغنموا وقتلوا، ووصلت الهرّاب إلى بغداد مستصرخين، فثارت العامة واستغاثوا إلى بختيار وهو في الصيد، فوعدهم الخروج إلى الغزاة، وأرسل يطلب من الخليفة المطيع مالا، فقال الخليفة: أنا ليس لي غير الخطبة، فإن أحببتم اعتزلت، فتهدده بختيار، فباع الخليفة (١٦٣) قماشه حتى حمل إلى بختيار ستة عشر ألف دينار، فأخرجها بختيار في مصالح نفسه وبطلت الغزاة، وشاع في الناس أنّ الخليفة صودر.

وفيها، سار المعز من أفريقية في آخر شوال، واستعمل عليها يوسف بلكّين بن


(*) يوافق أولها يوم الجمعة ٤ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٩٧٠ م.
(**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٧١ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>