زيري بن مناد الصّنهاجي، وعلى بلاد صقلّية أبا القاسم علي بن الحسن بن علي ابن أبي الحسين، وعلى طرابلس الغرب عبد الله بن خلف (١) الكتامي، واستصحب المعز معه أهله وخزائنه حتى سبك الدنانير وعملها كالطواحين، وحملها على جمال فلما وصل إلى برقة ومعه محمد بن هانئ الشاعر الأندلسي قتل غيلة (٢).
ثم سار المعز حتى وصل الإسكندرية آخر شعبان سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
وفيها، تم الصلح بين منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان وبين ركن الدولة بن بويه على أن يحمل ركن الدولة إليه كل سنة مئة وخمسين ألف دينار، وتزوج منصور بابنة عضد الدولة.
وفيها، ملك عدّة الدولة أبو تغلب قلعة ماردين وأخذ منها أموال أخيه حمدان.
وفي سنة اثنتين وستين وثلاث مئة (*)، وصل الدمستق إلى ميّافارقين فنهب واستهان بالمسلمين فجهز إليه عدّة الدولة أخاه في جيش فانهزمت الروم، وأخذ الدمستق أسيرا وبقي في حبس أبي تغلب حتى مات.
وفيها، استوزر عز الدولة بختيار محمد بن بقية (١٦٤)، وكان ابن بقية وضيعا، وكان [أبوه](٣) زراعا بأوانا.
(١): في (أبو الفدا ٢/ ١١٢) وابن خلدون (تاريخه ٤/ ٥٩): «يخلف». (٢): في ابن خلدون (تاريخه ٤/ ٥٦ - ٦٠): «وجد قتيلا بجانب البحر في آخر رجب من سنة اثنتين وستين». (*): يوافق أولها يوم السبت ١٢ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٧٢ م. (٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١١٣).