للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلام وفتح من الشام وغيره ما ذكرنا، فعظمت هيبته، وكان قتل الملك الذي قبله وتزوج امرأته (١)، ثم أراد أن يخصي أولادها (٢) الذين هم من بيت الملك ليقطع نسلهم (٣) ويبقى الملك في نسل نقفور فعظم ذلك على أمهم زوجة نقفور فاتفقت مع الدمستق (٤) على قتله، وأدخلت الدمستق مع جماعة في زيّ النساء إلى كنيسة متصلة بدار نفقور، فلما نام نقفور وغلّقت الأبواب قامت زوجته وفتحت الباب الذي من جهة الكنيسة، وأدخلت الدمستق على نقفور وهو نائم فقتله وأراح الله المسلمين من شره، وأقام الدمستق أحد أولادها الذين من بيت الملك (٥).

وفيها، سار أبو تغلب إلى حران وحاصرها مدة وفتحها بالأمان واستعمل عليها البرقعيدي [وهو من أكابر أصحاب بني حمدان] (٦)، ثم عاد أبو تغلب إلى الموصل.


(١): هو الإمبراطور رومانوس الثاني، وقد تقدم ذكر هذه الواقعة، ص ١٥٣.
(٢): المراد هنا الإمبراطور باسيل الثاني التالي ذكره، ص ١٨٥، والإمبراطور قسطنطين الثامن، وكانا طفلين.
(٣): كذا في ابن خلدون (تاريخه ٤/ ٢٩٥)، وفي نسيم (ص ١٦٩) نقلا عن المراجع (لم يذكرها) أن تزمسكي كان يأمل في أن يجعله الإمبراطور نقفور وارثا لعرشه على حساب الطفلين باسيل وقسطنطين صاحبي الحق الشرعي في الوظيفة الإمبراطورية، ولما وجد أنه لم يكن لدى نقفور أي فكرة للإضرار بهما وأنه ظل مخلصا وفيا لهما لجأ إلى قتله طمعا في الوظيفة الإمبراطورية.
(٤): هو يوحنا تزمسكي (John Tzimisces) المقدم ذكره (ص ١٥٣) باسم: ابن شمشقيق.
(٥): قلت: هذا وهم، فإن الدمستق أقام نفسه إمبراطورا باسم يوحنا الأول تزمسكي (John ١ Tzimisces)، وقد استمر في ملك بيزنطة حتى وفاته في ١٠ كانون الثاني سنة ٩٧٦ م ٥ جمادى الأولى ٣٦٥ هـ، وخلفه على عرش بيزنطة باسيل الثاني، انظر: نسيم: ص ١٦٩ - ١٧٥
Vasiliev: VOI.I، PP. ٣٠٢، ٣١٠ - ٣١١ Ostrogorsky: pp. ٢٦٠ - ٢٦٤ Franzius: pp. ٢٣٩ - ٢٤١
(٦): في الأصل: الحمداني، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>