للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالث عشر ربيع الآخر بعلة الذّرب، ودفن بباب التين في مقابر قريش، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا.

ولما مات معز الدولة استقر ابنه عز الدولة في الإمارة، وكتب بختيار إلى العسكر بمصالحة عمران بن شاهين وعودهم إلى بغداد ففعلوا ذلك، وكان معز الدولة مقطوع اليد قطعت بكرمان في بعض حروبه لمحمد بن إلياس، وهو الذي أنشأ السعاة ببغداد لإعلام أخيه ركن الدولة بالأحوال سريعا، فنشأ في أيامه فضل ومرعوش أحدهما ساعي السنة والآخر ساعي الشيعة.

ولما تولى بختيار أساء السيرة، واشتغل باللعب واللهو وعشرة النساء والمغنين، ونفى كبار الديلم شرها إلى إقطاعاتهم.

وفي هذه السنة، قبض أبو تغلب هبة الله الغضنفر على أبيه ناصر الدولة بن حمدان وحبسه، وسببه أن ناصر الدولة كان قد كبر وساءت أخلاقه وضيق على أولاده وأصحابه وخالفهم في أغراضهم فضجروا منه حتى وثب عليه ولده أبو تغلب فقبضه في آخر جمادى الأولى، فوكل به من يخدمه، ولما فعل ذلك خالفه بعض إخوته فاحتاج أبو تغلب إلى مداراة بختيار ليعضده، فضمن أبو تغلب البلاد لبختيار بألف ألف ومئتي ألف درهم.

وفيها، مات وشمكير بن زيار (١٥٥) أخو مرداويج بأن حمل عليه في الصيد خنزير مجروح فقامت به فرسه، فسقط إلى الأرض ومات، فقام بالأمر بعده ابنه بيستون.

<وفاة كافور الإخشيدي>

وفيها مات كافور الإخشيدي، وكان خصيا أسود من موالي محمد بن طغج ابن جف الإخشيد صاحب مصر، واستولى كافور على مصر والشام بعد موت

<<  <  ج: ص:  >  >>