للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الساحل، فأتى عليها نهبا وتخريبا وملك ثمانية عشر منبرا، وأقام في الشام شهرين، وعاد إلى بلاده ومعه من الأسرى والغنائم ما يفوق الحصر.

وفيها، استولى قرعويه غلام سيف الدولة على حلب وأخرج ابن أستاذه سعد الدولة أبا المعالي [شريفا] (١)، فسار سعد الدولة إلى والدته بميّافارقين وأقام عندها، ثم جرى بينهما وحشة، فسار سعد الدولة إلى حماة وأقام بها.

وفيها طلب سابور بن أبي طاهر القرمطي من أعمامه أن يسلموا الأمر إليه فحبسوه، ثم أخرج ميتا في منتصف رمضان.

وفي سنة تسع وخمسين وثلاث مئة (*)، سارت الروم إلى الشام وفتحوا أنطاكية بالسيف وقتلوا أهلها وغنموا، ثم قصدوا حلب وبها قرعويه فتحصن قرعويه بالقلعة وملك الروم مدينة حلب، وحاصروا (١٦١) القلعة ثم اصطلحوا على مال يحمله قرعويه إلى ملك الروم كل سنة عن حلب وأعمالها، ودفع أهل حلب الرهائن بالمال إلى ملك الروم فرحلت الروم عن حلب وعادت المسلمون.

وفيها، أرسلت الروم جيشا إلى ملازكرد من أرمينية فحصروها وأخذوها عنوة بالسيف، وصارت البلاد جميعها لا يمنع الروم عنها مانع. وكان قد غلب على ملك الروم رجل ليس من بيت الملك اسمه نقفور (٢)، وخرج إلى بلاد


(١): في الأصل: شريف.
(*): يوافق أولها يوم الأحد ١٤ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٩٦٩ م.
قلت: والذي في أيدينا من التواريخ (البيزنطية) أن ما جرى تقييده من حوادث هذه السنة إنما وقع في أواخر سنة ٣٥٨ هـ/ اكتوبر ٩٦٩ م، نستثني من ذلك اغتيال الإمبراطور نقفور الثاني الذي تم فعلا في هذه السنة (٣٥٩ هـ) على ما تقدم ذكره في مصادر ترجمته، ص ١٥٣ حاشية: ٢
(٢): كان ذلك في سنة ٣٥٢ هـ/ ٩٦٣ م، وقد سبق لنا أن عرضنا لملك نقفور في السنة المذكورة، راجع:
ص ١٥٣ حاشية: ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>