للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<سقوط بيت المقدس>

وفي سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة (*) ملك الفرنج بيت المقدس.

كان تتش قد أقطع بيت المقدس للأمير أرتق، فلما توفي صار لولديه إيلغازي وسقمان حتى خرج عسكر خليفة مصر فاستولوا على القدس بالأمان في شعبان سنة تسع وثمانين وأربع مئة (١)، وسار سقمان وإيلغازي، فأقام سقمان بالرّها ودخل إيلغازي العراق، وبقي القدس في أيدي المصريين إلى هذه السنة، فقصده الفرنج وحصروه نيفا وأربعين يوما، وملكوه يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان هذه السنة (٢).

ولبث الفرنج يقتلون المسلمين بالقدس أسبوعا، وقتل من المسلمين في المسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألف نفس منهم جماعة من أئمة المسلمين وعلمائهم وزهادهم وعبادهم المجاورين بذلك الموضع الشريف، وغنموا [ما لا يقع] (٣) عليه الإحصاء (٤).

ووصل (٣١٢) المستنفرون إلى بغداد في رمضان، فاجتمع أهل بغداد في الجوامع وبكوا واستغاثوا، ووقع الخلاف بين الملوك السّلجوقية فتمكن الفرنج من البلاد.


(*) يوافق أولها يوم الأحد ٢٨ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ١٠٩٨ م.
(١): راجع: ص ٣٠٢.
(٢): أي ما يوافق ١٥ تموز سنة ١٠٩٩ م.
(٣): في الأصل: ما لم يقع، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٢١١).
(٤): انظر بهذا الخصوص: ابن الأثير: الكامل ٩/ ١٩.
Runciman: vol.l?، pp. ٢٨٦ - ٢٨٨
Oldenbourg: pp. ١٣٤ - ١٤٢
Mayer: pp. ٥٦ - ٦٢

<<  <  ج: ص:  >  >>