للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خلافة المستكفي بالله أبي القاسم عبد الله بن المكتفي ثاني عشري بني العباس]

ولما قبض تورون على المتقي بايع المستكفي بالله وأحضره إلى السّندية وبايعه عامة الناس وبايعه المتقي أيضا كرها، وكانت بيعته يوم خلع المتقي في صفر هذه السنة.

<ثورة أبي يزيد الخارجي>

وفيها اشتدت شوكة أبي يزيد الخارجي بالقيروان، وهزم الجيوش وهو من زناتة واسم [أبيه] (١) كنداد من بلاد توزر من أعمال قسطيلية، فولد أبو يزيد بتوزر من جارية سوداء وانتشأ أبو يزيد في توزر، وتعلم القرآن، وسار إلى تاهرت وصار على مذهب النكارية، وهو تكفير أهل الملة واستباحة أموالهم ودمائهم، ودعا أهل تلك البلاد فأطاعوه فحضر قسطيلية في هذه السنة، وكان قصيرا قبيح الصورة يلبس جبة صوف [ثم فتح تبسة] (٢) ثم فتح سبيتة وقتل عاملها، ثم فتح الأريس، فأخرج القائم جيوشا لحفظ رقادة، ثم سار أبو يزيد إلى القائم فجهز إليه القائم جيوشا انهزمت بين يدي أبي يزيد، وسار أبو يزيد وحصر القائم في المهدية في جمادى الأولى من هذه السنة وضايقها وغلا بها السعر ودام محاصرها حتى خرجت هذه السنة، ثم رحل عن المهدية في صفر سنة أربع وثلاثين، وسار إلى القيروان وتوفي القائم وملك ابنه المنصور إسماعيل على ما نذكره (١٣٣) فجهز المنصور عساكره وهو مقدمهم إلى القيروان واستعادها من أبي يزيد وذلك سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، ودام حالهم على القتال إلى سنة خمس وثلاثين


(١): في الأصل: أبوه.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>