وعساكر التتار في اختلاف وبلاء من بعد أبي سعيد، وأهل العراق في غلاء وهرج.
وفيها، كان الحريق الكبير في دمشق بالدهشة ثم بقيساريّة القسي، وذهب لأهلها أموالهم وأحرقت المئذنة الشرقية وذلك من فعل النصارى، أقرّ طائفة فصلب أحد عشر بعد أن أخذ منهم قريب من ألف ألف درهم، وأسلم ناس.
وفي أواخر ذي الحجة، أمسك تنكز (٢) نائب الشام ثم أهلك بالإسكندرية بالسّمّ بعد أيام عن بضع وستين <سنة>، وناب بعده ألطنبغا.
[سنة إحدى وأربعين وسبع مئة إلى سنة خمسين وسبع مئة]
سنة إحدى وأربعين وسبع مئة (١٣)
في المحرم، وسّط طغية وجنغية (٣).
ومات شيخ خانقاه الجاولي (٤) العلامة افتخار الدين جابر بن بركة الخوارزمي (٥) عن بضع وسبعين سنة.
(١): هو نور الدين إبراهيم بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلي المعروف بابن القرشية وابن القريشة، ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ١١٦، وهو فيه: نجم الدين، الصفدي: الوافي ٥/ ٣٣٧، ابن رافع: الوفيات ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، ابن حجر: الدرر ١/ ٢٠. (٢): انظر ما سبق، ص ٥٠٨ حاشية: ٥. (١٣): يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٧ حزيران (يونيه) سنة ١٣٤٠ م. (٣): هما مملوكا الأمير سيف الدين تنكز، انظر: ابن كثير: البداية ١٤/ ١٨٨، وفيه: «فوسطا وعلقا على الخشب ونودي عليهما: هذا جزاء من تجاسر على السلطان الناصر». (٤): تنسب إلى علم الدين أبي سعيد سنجر الجاولي المقدم ذكره، ص ٥٠١. (٥): هو افتخار الدين جابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز الخوارزمي الحنفي، ترجمته في: ابن رافع: الوفيات ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠، الفاسي: العقد الثمين ٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤، المقريزي: السلوك: -