(٣٥٢)(١) بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم
سنة إحدى وثمانين وست مئة إلى سنة [تسعين](٢) وست مئة
في أوائل سنة إحدى وثمانين وست مئة (١٣)
ولى السلطان مملوكه شمس الدين قراسنقر نيابة السلطنة بحلب، فسار إليها واستقر بها.
وفي المحرم منها، مات أبغا بن هولاكو بن طلو بن جنكز خان ملك التتر، قيل: إنه مات مسموما ببلاد همذان، ومدة ملكه نحو سبع عشرة سنة [وكسر](٣)، وخلف من الولد أرغون وكيختو [ابني](٤) أبغا.
ولما مات أبغا ملك بعده أخوه أحمد بن هولاكو واسم أحمد المذكور تكدار، فلما جلس في الملك أظهر دين الإسلام، وتسمى بأحمد.
وفيها، وصلت رسل أحمد بن هولاكو ملك التتر المذكور إلى السلطان الملك المنصور قلاوون، وكان كبير الرسل المذكورين الشيخ قطب الدين محمود
(١): من هنا تبدأ القطعة الثانية من هذا التاريخ، وقد عرضنا لها في مقدمة التحقيق، ص ١٢. (٢): في الأصل اثنين وتسعين، ولعل المؤلف أراد أن يتوقف بتاريخه عند هذه السنة ثم آثر المضي قدما بهذا التاريخ دون أن نرى فيه أثرا للتقسيم السابق (اعتماد نظام العقود) ولعله لم يمهل إلى ذلك. لذا قمنا في هذه القطعة بما نعتقد أن المؤلف كان ينوي القيام به أسوة بالقطعة السابقة من تاريخه ألا وهو استئناف التقسيم العشري لسنوات الكتاب. (١٣): يوافق أولها يوم السبت ١١ تيسان (أبريل) سنة ١٢٨٢ م. (٣): في الأصل: وكسرا، وقد تقدم ذكر ملكه في سنة ٦٦٣ هـ، ص ٤٠٧. (٤): في الأصل: ابنا.