للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة إحدى وعشرين وسبع مئة إلى سنة ثلاثين وسبع مئة]

ودخلت سنة إحدى وعشرين وسبع مئة (١٣)

في المحرم، مات عالم المغرب المحدث العلامة ذو الفنون أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن رشيد السّبتي (١) بفاس.

وأنشئ بالقابون جامع مليح من مال الصاحب كريم الدين (٢).

وكان بمصر الحريق المتواتر، وذهبت أموال وأملاك كثيرة ثم ظهر أن ذلك من كيد النصارى، فوجد مع بعضهم آلة الإحراق ونفط وغير [ذلك] (٣) فأخذوا وأقروا فقتل منهم ستة، وأسلم عدة.

ورجمت العامة الصاحب الكريم توهموا أن ذلك من مكره، فاستنصر له ولي الأمر وقطع أيدي أربعة من الذين رجموه وقيد آخرون.

وأخربت كنيسة لليهود أحدثها القراؤون (٤) من نحو مئة سنة داخل دروبهم بدمشق فدكّت بحكم الحاكم.

وجرى [الصلح بين] (٥) السلطان وبين أبي سعيد، وأبرم ذلك وتهادوا، ولله الحمد.


(١٣): يوافق أولها يوم السبت ٣١ كانون الثاني (يناير) سنة ١٣٢١ م.
(١): ترجمته في: ابن حجر: الدرر ٤/ ١١١ - ١١٣.
(٢): ذكره العلبي (خطط دمشق، ص ٣٢٧) وقال: لا أثر له اليوم.
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٢٨).
(٤): القراؤون: فرقة يهودية لا يؤمن أصحابها إلا بالتوراة فقط ولا يعترفون بغيرها من كتب اليهود، كما أنهم لا يعتقدون في تأويلها بل يتمسكون بظاهر نصوصها، انظر: قاسم: اليهود في مصر، ص ٤٨ - ٥٠.
(٥): كتبت في الهامش، وأشير إلى مكانها من النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>