للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن (١).

[سنة إحدى وعشرين وست مئة إلى سنة ثلاثين وست مئة]

في سنة إحدى وعشرين وست مئة (١٣)

وصل التتر إلى قرب توريز، وأرسلوا إلى صاحبها أزبك بن البهلوان يقولون له: إن كنت في طاعتنا فأرسل من عندك الخوارزمية إلينا، فجمع أزبك الخوارزمية وأرسلهم إلى التتر مع تقدمة عظيمة فكفوا عن بلاده وعادوا إلى خراسان.

وفيها استولى غياث الدين تيزشاه بن محمد بن تكش أخو جلال الدين منكبرتي بن محمد على غالب مملكة فارس، وكان صاحب فارس يقال له الأتابك سعد بن دكلا (٢) وأقام غياث الدين بشيراز وفي كرسي مملكة فارس، ولم يبق مع أتابك سعد من فارس غير الحصون المنيعة، ثم اصطلح الأتابك سعد مع غياث الدين على أن يكون لكل منهما ما بعده.

وفي هذه السنة، عصى المظفر غازي بن العادل على أخيه الأشرف، وكان الملك الأشرف قد أنعم على أخيه المظفر غازي بخلاط، وهي مملكة عظيمة بإقليم أرمينية، وكان قد حصل بين الملك المعظم صاحب دمشق وبين أخويه الكامل والأشرف (١٩٤) وحشة بسبب ترحيله عن حماة كما تقدم ذكره (٣)،


(١): قتل خنقا في مراكش في شوال سنة ٦٢٤ هـ/ تشرين الأول ١٢٢٦ م، وبويع من بعده ابن أخيه يحيى بن محمد الناصر بن يعقوب، ترجمته في: ابن خلدون: تاريخه ٦/ ٢٥٣ - ٢٥٤، العباس ابن إبراهيم: الإعلام بمن حل مراكش ٨/ ٢١٦ - ٢١٩، وانظر ما يلي، ص ٢٦٥.
(١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٤ كانون الثاني (يناير) سنة ١٢٢٤ م.
(٢): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٣): راجع: ص ٢٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>