الملك الصالح نجم الدين أيوب، وجعل معه شمس الدين صواب العادلي (١)، وخرجت هذه السنة والملك الكامل بالشرق.
ولما خرج الملك الكامل من مصر هذه السنة، خرج صحبته بنتاه فاطمة خاتون زوجة الملك العزيز صاحب حلب (٢) وغازية خاتون (٣) زوجة الملك المظفر صاحب حماة وحملتا إلى بعليهما واحتفل لدخولهما بحماة وحلب.
وفيها، توفي علي بن رسول النائب على اليمن، واستقر مكانه ولده عمر (٤).
وفي سنة ثلاثين وست مئة (١٣)
رجع الملك الكامل من البلاد الشرقية بعد ترتيب أمورها، ورجع إلى ديار مصر، ورجع كل ملك إلى بلده.
وفيها استولى الملك العزيز محمد بن الظاهر صاحب حلب على شيزر
(١): توفي بحران في رمضان سنة ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٥ م، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٩٤، ابن العميد: أخبار الأيوبيين، ص ٢٠، ووفاته فيه سنة ٦٣٤ هـ، الذهبي: العبر ٣/ ٢١٢. (٢): قلت: وذكر الذهبي (العبر ٣/ ٢٦٦) في ترجمته للملك الصالح صلاح الدين أحمد أخي الملك العزيز أنه تزوج بفاطمة خاتون بنت الملك الكامل فلعلها انتقلت إليه بعد وفاة العزيز في سنة ٦٣٤ هـ/ ١٢٣٦ م. (٣): توفيت بحماة في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة ٦٥٥ هـ/ ١٢٥٧ م، ترجمتها في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ١/ ٧٥ - ٧٦. (٤): كذا، ولم أقع لهذا الخبر على أي ذكر فيما توفر لي من المصادر، فضلا عن أن عمر بن علي بن رسول - وليس والده - كان قد استخلف على اليمن بإشارة من الملك المسعود عند رحيله عنها في سنة ٦٢٦ هـ، ثم استقر ملكه فيها بعد وفاة المسعود من السنة المذكورة، وقد تقدم تحقيق هذه المسألة، ص ٢٧٤ حاشية: ٣. (١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ١٨ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ١٢٣٢ م.