للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلّى الله على محمد وآله وسلّم

سنة إحدى وأربعين [وخمس مئة] (١) إلى سنة خمسين وخمس مئة

[ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمس مئة (١٣)] (٢) ذكر استيلاء الفرنج على طرابلس (٣)

وسبب ذلك أنهم نزلوا عليها وحاصروها، فلما كان اليوم الثالث من نزولهم سمع الفرنج في المدينة ضجة عظيمة، وخلت الأسوار من المقاتلة، [وكان] (٢) سببه أن أهل طرابلس اختلفوا، فأرادت طائفة منهم تقديم [رجل من الملثمين ليكون أميرهم، وأرادت طائفة أخرى تقديم] (٢) بني مطروح، فوقع الحرب بين الطائفتين، وخلت الأسوار فانتهز الفرنج الفرصة، وطلعوا بالسّلالم وملكوها بالسيف في محرم هذه السنة، وسفكوا دماء أهلها، وبعد أن استقرّ الفرنج في طرابلس بذلوا الأمان لمن بقي من أهل طرابلس، وتراجعت إليها الناس، وحسن حالها.

وفيها، سار زنكي ونزل على قلعة جعبر وحصرها، وصاحبها عليّ بن مالك


(١): إضافة من عندنا، ولن يشار إليها ثانية في مثل هذا الموضع من كل عشر سنوات تحاشيا للتكرار.
(١٣): يوافق أولها يوم الخميس ١٣ حزيران (يونية) سنة ١١٤٦ م.
قلت: ومن تاريخ هذه السنة يعود المؤلف إلى النقل من «المختصر» لأبي الفداء، وحتى نهاية سنة ٦٩٢ هـ وكان المؤلف قد توقف في النقل من التاريخ المذكور في السفر السادس والعشرين عند سنة ٥٤٠ هـ على ما أسلفنا في مقدمة التحقيق، ص ٦.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ١٨).
(٣): يقصد طرابلس الغرب، وكان قائد الحملة على المدينة الملك رجّار، أو روجر الثاني (Rojar ii) ملك صقلية، انظر: ابن الأثير: الكامل ١١/ ١٠٨ - ١٠٩، رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية ٢/ ٤٠٤

<<  <  ج: ص:  >  >>