شيخ الإسلام أبو سعيد الأنصاري النجاري المدني، قاضي المدينة ثم قاضي القضاة للمنصور، المقدّم في سالف العصور، والمقدم على ذلك الليث الهصور، اختاره مثل ذلك الرجل، وأقامه حيث تضرب إليه آباط الأنياق الذلل، وقدّمه في ذلك الجيل، ولحظه بما يستحق من التبجيل، وأخلي له الميدان كيف شاء يجيل، فلهذا رمّ ما فسد، وتم له ما أرضى ذلك الضرغامة الأسد.
حدّث عن أنس بن مالك (٢)، والسايب بن يزيد (٣)، وأبي أمامة ابن سهل (٤)
(١) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو الحافظ، شيخ الإسلام أبو سعيد الأنصاري النجاري المدني. انظر ترجمته: تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١، تاريخ بغداد ١٤/ ١٠١، النجوم الزاهرة ١/ ٤٤٦، الأعلام ٩/ ١٨١. (٢) أنس بن مالك الصحابي: أبو حمزة الأنصاري النجاري المدني، خادم رسول الله ﷺ، له صحبة طويلة، وحديث كثير وملازمة للنبي ﷺ، منذ هاجر إلى أن مات، وأخذ عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبيّ وطائفة وعمّر دهرا وكان أخر الصحابة موتا. روى عنه كبار التابعين، مات سنة ثلاث وتسعين. وكان رسول الله ﷺ قد دعا له بكثرة المال والولد والبركة فيهما فدفن لصلبه مائة وعشرون وكان نخله يثمر مرتين في السنة. انظر ترجمته: طبقات القراء ١/ ١٧٢، الإصابة ١/ ٨٤، تذكرة الحفاظ ١/ ٤٤، شذرات الذهب ١/ ١٠٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٧٦. (٣) السايب بن يزيد: مولده قبيل السنة الأولى من الهجرة، وكان مع أبيه يوم حج النبي ﷺ حجة الوداع، استعمله عمر على سوق المدينة، وهو آخر من توفي بها من الصحابة، وكانت وفاته سنة ٩١ للهجرة. روى عن النبي ﷺ أحاديث، وعن أبيه وعمر وعثمان وروى عنه الزهري ويحيى بن سعيد وإبراهيم بن قارظ. انظر ترجمته في الإصابة الترجمة ٣٠٧٧، ج ٢ ص ١٢، والأعلام ٣/ ١١٠. (٤) أبو أمامة بن سهل الأنصاري ثم البياضي، قال الواقدي له صحبة، وذكره خليفة والبغوي في الصحابة روي عنه حديث عن رسول الله ﷺ يقول فيه: لا يقطع رجل حق مسلم بيمينه إلا حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار. انظر ترجمته في الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٩ الترجمة رقم ٥٢ ق باب الكنى.