في العمل شيئا، وقال عفان (١): ما رأيت أشدّ مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه، وقال: عمرو بن عاصم (٢) كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. وقيل إن حمادا تزوج سبعين امرأة ولم يولد له ولد، وقال أحمد بن حنبل: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، توفي بعد عيد النحر سنة سبع وستين ومائة. وقد قارب الثمانين/ (ص ٢٨٠)
ومنهم
١٥٢ - عبد الله بن المبارك (٣)
ابن واضح المروزي مولى بني حنظلة، والمؤتى من كل شئ أفضله، هو المبارك وابنه، وأصله الزاكي وغصنه لعلم جدّ جدوله، وصال منصله، وصاد الشوارد أجدله، هذا إلى دماثة خلق خف على القلوب محمله، وأسرع إلى الخواطر توصّله، ينزهه ورع ما رنّق غديره قذى، ولا نبع منه أذى، بنقاء سريرة أصفى من الماء في المزن،
(١) عفان: هو عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري، مولى عزرة بن ثابت الأنصاري، سكن بغداد، قال العجلي: عفان بصري ثقة ثبت صاحب سنة، قال الإمام أحمد: لزمته عشر سنين، مات سنة عشرين ومائتين ببغداد. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣٠، وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٧٩، وتاريخ بغداد ١٢/ ٢٦٩، والأعلام ٥/ ٣٤. (٢) عمرو بن عاصم: هو: عمرو بن عاصم بن عبد الله بن الوازع الكلابي القيسي أبو عثمان البصري الحافظ، روى عن جده وشعبة وحماد بن سلمة وهمام. وغيرهم، وروى عنه البخاري، وروى له الباقون بواسطة أحمد بن إسحاق السرماري .. قال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٨/ ٥٨، وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٩٢. (٣) عبد الله بن المبارك: انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ١٥٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٧٤، والحلية ١٦٢ والشذرات ١/ ٢٩٥، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٨٢، والأعلام ٤/ ٢٥٦.