للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعائشة: قال الزهري (١): أدركت أربعة بحور فذكر منهم عبيد الله المذكور، وقال أيضا: سمعت من العلم شيئا كثيرا، فظننت أني اكتفيت حتى لقيت عبيد الله ابن عبد الله، فإذا كأني ليس في يدي شيء، وقال عمر بن عبد العزيز (٢): لأن يكون لي مجلس/ (ص ٢٥٧) من عبيد الله أحب إلي من الدنيا، وكان ناسكا، وتوفي سنة ثمان ومائة، وله شعر، فمن ذلك ما أورده له صاحب الحماسة (٣) فيها: [الوافر]

شققت القلب ثم ذررت فيه … هواك فليم فالتأم الفطور (٤)

تغلغل حب عثمة (٥) في فؤادي … فباديه مع الخافي يسير

توغّل حيث لم يبلغ سراب … ولا حزن ولم يبلغ سرور

ولما قال هذا الشعر، قيل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود (٦) راحة المفقود (٧)، وهو القائل لا بدّ للمصدور أن ينفث.

ومنهم

١٣٤ - خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان أبو زيد الأنصاري (٨)

أحد الفقهاء السبعة، والعلماء أهل السمعة، ولد المستأمن على جمع القرآن،


(١) الزهري: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري. ترجم له المصنف برقم (٦٧).
(٢) عمر بن عبد العزيز: الخليفة الأموي الراشد، تقدمت ترجمته في هامش الترجمة ١٢٣.
(٣) انظر حماسة أبي تمام.
(٤) يقصد عندما وجّه اللوم إلى القلب التأم على الشقوق ليبقى الهوى فيه.
(٥) لعلها محبوبته.
(٦) اللدود: الأصل في اللدود وجع يأخذ في الفم والحلق. لسان العرب ٣/ ٣٩٠، ولعل في هذا الوجع راحة.
(٧) المفقود: مكان الوجع ينسيه مصيبته بفقيده.
(٨) خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد لوذان أبو زيد الأنصاري: انظر ترجمته: وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٣٧، حلية الأولياء ٢/ ١٨٩، الأعلام للزركلي ٢/ ٣٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>